كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


والجواب :
أما الحديث الأول : ففيه يحيى بن أيوب ، قال أبو حاتم الرازي : لا يحتج به .
قال : وشعيب بن يحيى : ليس بمعروف .
وفي الحديث الثاني : أبو هارون العبدي ، قال أحمد : ليس بشيء .
وقال شعبة : لأن أقدم فيضرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عنه .
ز : وقال البيهقي في حديث ابن جريج عن ابن شهاب : الطريق إليه غير قوي ، والصحيح عن ابن عمر من قوله مرفوعا ، وهو موقوف غير مرفوع .
ثم روى بإسناده عن الثوري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في فأرة وقعت في زيت قال : ' استصبحوا به ، وادهنوا به أدمكم ' .
وقد سئل الدارقطني عن حديث ابن عمر في هذا الباب ؟ .
فقال : رواه عبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه ، وتابعه يحيى ابن أيوب عن ابن جريج .
وخالفهم أصحاب الزهري فرووه عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ، وهو الصحيح .
وقال الدارقطني في حديث أبي سعيد : ورواه الثوري عن أبي هارون موقوفا على أبي سعيد .
قال البيهقي : وهو المحفوظ .
وقد بين شيخنا ابن تيمية ، وكشف الغطاء في هذه المسألة ، وإن كانت قد خفيت على كثير من السلف ، والخلف ، فرحمه الله ، ورضي ، عنه ، فكم من سنة بينها ، وأظهرها ، وكم من بدعة وضلالة راجت على كثير ممن اتبع هواه بغير هدى من الله بينها وحذرنا منها بعد المعرفة ، فأقام الحجة ، ووضح المحجة ، وسبك الإخلاص ، وأخرجه من الشرك الخفي من القول في النفي الصرف ، والسلب المحض ، والقول بالجحود المطلق ،
____________________

الصفحة 568