كتاب سر صناعة الإعراب (اسم الجزء: 2)

و:
.............. .............. ... سُقِيتِ الغيثَ أيتها الخيامْ1
و:
يا دار عمرة من محلتها الجرعْ ... ............... ...............
وجميع من يحذف هذه المدات إذا أجرى القافية مجرى سائر الكلام لم يقف إذا صار إلى مثل قوله3:
قد رابني حفصٌ فحرِّكْ حفصا4
إلا بالألف بعد الصاد، فقد علمت أن من قال: العتابا، والجرعا5، والخيامو، إنما يلحق الألف والواو لضرورة الشعر وإقامة وزنه. وأن من قال: ضربت زيدْ، وكلمت محمدْ، فوقف بغير ألف، فليس حذفه الألف لضرورة الشعر، ألا ترى إلى إجماع الجماعة على إثبات الألف في نحو:
قد رابني حفصٌ فحرِّكْ حفصا6
يقول هذا من يقول العتابا، ومن يقول العتابْ، ومن يقول الخيامو، ومن يقول الخيامْ، ومن يقول ومنزلي، ومن يقول ومنزلْ، ولم نسمعهم يقولون: فحرك حفصْ، كما قال: العتابْ، والخيامْ، ومنزلْ.
فإن قيل: فما تنكر أن يكونوا أيضًا لم يقولوا: فحرك حفصْ، لئلا ينقص وزن الشعر؟
__________
1 سبق تخريج البيت.
2 سبق تخريج البيت.
3 البيت في الكتاب "2/ 300"، واللسان مادة "روى" "19/ 68".
4 البيت ذكره صاحب اللسان ولم ينسبه، وكذلك صاحب الكتاب ولم ينسبه.
رابني: أساء ظني وأفزعني وحرك الشكوك والظنون والريب.
حفص: شبل "ج" أحفاص، أبو حفص: كنية الأسد. القاموس المحيط "2/ 298".
والشاهد إلحاق الألف بعد الصاد في كلمة "حفصا" وقيل هذا لضرورة الشعر وإقامة الوزن.
5 الجرعا: يقال جرع الغيظ: أي كظمه وكتمه. القاموس المحيط "3/ 12".
6 سبق شرحها.

الصفحة 144