ومنها أيضا1:
وطرتُ بمنصُلي في يعملاتٍ ... دوامي الأيْدِ يخبطنَ السريحا2
وأنشد البغداديون 3:
كفّاك كفٌّ ما تليق درهما ... جودًا، وأخرى تعطِ بالسيف الدَّما4
وقال زهير5:
ولأنت تفري ما خلقتَ ... وبعضُ القوم يخلقُ ثم لا يفْرْ6
وقال سيبويه: "لو كان يغزو قافية لكنت حاذف الواو"7 وقد حذفوا8 الياء والواو وهما اسمان وعلامتان هربا إلى التخفيف بحذفهما، وذلك نحو قول الشاعر:
لا يبعِدِ اللهُ أصحابًا تركتهمُ ... لم أدر بعد غداةِ البينِ ما صَنَعْ9
يريد: صنعوا.
__________
1 البيت نسبه صاحب اللسان إلى مضر بن ربعي في مادة "يدي" "15/ 420"، وذكره صاحب المتاب بدون نسب "1/ 9".
2 المنصلي: السيف ما لم يكن له مقبض. القاموس المحيط "4/ 57".
اليعملات: جمع يعملة وهي الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة. القاموس المحيط "4/ 21".
السريح: فرس سريح عدي. القاموس المحيط "1/ 228".
والشاهد فيه "الأيدِ" حيث حذفت الياء والتقدير "الأيدي".
3 البيت في معاني القرآن للفراء "2/ 27، 118"، واللسان في مادة "ليق" "12/ 210".
4 الشاهد فيه "تعط" حيث حذفت الياء.
5 سبق تخريجه.
6 الشاهد فيه "يفْرْ" حيث حذفت الياء تخفيفًا.
7 الكتاب "2/ 300".
8 هذه لغة ناس كثير من قيس وأسد. الكتاب "2/ 301".
9 البيت لتميم بن أبي بن مقبل، وهو في ديوانه "ص168"، والكتاب "2/ 301".
البين: الفراق.
والشاعر يدعو الله ألا يفترق الأصحاب لأنه لا يعلم ماذا يفعلون بعد الفراق.
والشاهد فيه "صنع" حيث حذفت الواو وهي ضمير تخفيفًا والتقدير "ما صنعوا".