ومن أبيات الكتاب أيضًا1:
لو ساوفتنا بسوف من تحيتها ... سوف العيوف لراح الركبُ قد قنِعْ2
يريد: قنعُوا. ومن أبياته أيضًا:
يا دار عبلة بالجِواءِ تكلَّمْ ... ..............3
يريد: تكلمِي. ومن أبياته4:
كذب العتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ ... إن كنتِ سائلتي غبوقًا فاذهبْ5
يريد: فاذهبى. ولا يحذفون الألف لامًا كانت ولا علامة، لايقولون في الوقف على يخشى: هو يخشْ، ولايسعْ، ولا في قاما التثنية: قامْ، ولا قعدا: قعدْ، ولم تخفف الألف في شيء مما ذكرنا إلا شاذًا.
أنشد أبو الحسن6:
__________
البيت للشاعر تميم بن أبي بن مقبل.
2 ساوفتنا بسوف: وعدتنا بقولها سوف. القاموس المحيط "3/ 155".
العيوف من الإبل: الذي يشم الماء فيتركه ولا يشرب وهو عطشان. القاموس المحيط.
والمعنى: لو وعدتنا وعودا بالتسويف تشبه من يذهب إلى الماء ويعود عطشانا لقنعنا بذلك.
والشاهد فيه "قنع" حيث حذف الواو تحفيفا ويريد "قنعوا".
3 البيت لعنترة وهو في معلقته وديوانه "ص264"، والكتاب "1/ 342".
الجواء: جمع "جو" وهو الوادي. القاموس المحيط "4/ 314".
والمعنى: ينادي الشاعر على دار حبيبته ويقول لها تكلمي وأخبريني عن أهلك ما فعلوا.
والشاهد فيه "تكلم" حيث حذف الياء وهي ضمير وتقديره "تكلمي".
4 البيت ينسب إلى عنترة وهو في ديوانه "ص273"، ونسبه صاحب الكتاب لخرز بن لوذان "2/ 302".
5 العتيق: التمر.
الشن: قريبة الماء. القاموس المحيط "4/ 240".
الغبوق: كصبور ما يشرب بالعشي. القاموس المحيط "3/ 271".
والمعنى: عليك بالتمر والماء، وإن كنت تريدين لبنا فاذهبى.
والشاهد فيه "فاذهبط حيث حذف الياء وهي ضمير تخفيفًا.
6 ذكره صاحب اللسان في مادة "لهف" "9/ 321"، ونسبه إلى ساعدة بن جؤية، وذكره أبو الحسن في معاني القرآن "ص65"، والخصائص "3/ 135" والإنصاف "ص390".