وقد قالوا أيضًا في هذا المعنى: دَدَا مقصورًا.
واعتقبت النون وحرف العلة على هذه اللفظة لاما، كما اعتقبت الهاء والواو في سنة لاما، فقال قوم سَنَوات، ومُساناة1، وسُنَيّة، وأسْنَتُوا2.
وقال آخرون3:
ليستْ بسَنْهاء..... ... ............
وسُنَيْهة، ومُسانهة. وكذلك أيضًا عضة، فمن قال: بعير عاضِةٌ4، وعِضاهة، وبعير عِضاهيّ، كانت اللام عنده هاء. ومن قال5:
هذا طريق يأزِمُ المآزما ... وعِضَواتٌ تقطع اللَّهازِما6
فاللام عنده واو، ونظائره كثيرة.
وقد حذفت النون من "إنّ" و"أنّ" تخفيفًا، وذلك قوله عَزَّ اسْمُهُ: {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [القلم: 51] 7 و {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا} [الفرقان: 42] 8 و {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] 9، وقول الشاعر10:
شلت يمينك إن قتلتَ لَمُسْلِمًا ... وجبت عليك عقوبةُ المتعمِّدِ11
ف "إنْ" في هذا ونحوه مخففةٌ من الثقيلة.
__________
1 مُساناة: عاملته مُساناة ومُسانَهة: أي الأجل إلى سنة. القاموس المحيط "4/ 286".
2 أسنتوا: أصابتهم الجدوبة. القاموس المحيط "4/ 345".
3 سبق تخريجه.
4 عاضه: هو كل شجر له شوك واحدته: العضه والعضاهه. القاموس المحيط "2/ 337".
5 سبق تخريجه.
6 سبق شرحه والتعليق عليه.
7 الشاهد "إنْ يكادُ" حيث حذفت النون تخفيفًا.
8 الشاهد "إنْ كاد" حيث خففت إن.
9 قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي "لمَا" خفيفة، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة "لمَّا" مشددة. السبعة "ص678".
10 البيت نسب إلى عاتكة بنت زيد بن عمرو في الخزانة "4/ 348"، والعيني "2/ 278".
11 الشاهد فيه "إنْ قتلت" حيث خففت "إن" من الثقيلة.