وقرأت على أبي سهل أحمد بن محمد القطان، وأنشدَناه عن أبي العباس محمد بن يزيد1:
قَوّالِ معروفٍ وفَعّالِهِ ... عقّارِ مثنى أمهات الرِّباعْ2
فهذا فيمن أثبت الهاء في غير الآدميين، وقال الآخر3:
لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سوءٍ ... مُقَلَّدَة من الأمّاتِ عارا
فجاء به بلا هاء فيمن يعقل. وقال الراعي4:
كانت نجائبَ مُنذِرٍ ومحرِّقٍ ... أُمّاتُهُنَّ وطرْقُهُنَّ فَحِيلا5
فجاء به بغير هاء، إلا أنه في غالب الأمر فيمن يعقل بالهاء، وفيما لا يعقل بغير هاء، زادوا الهاء فرقا بين من يعقل وما لا يعقل.
__________
1 البيت للسفاح بن بكير اليربوعي من مفضلية له يرثي فيها يحيى بن شداد.
وجاء في شرح المفضليات أن أبا عبيدة قال: هي لرجل من بني قريع يرثي يحيى بن مسيرة صاحب مصعب بن الزبير وكان وفيًّا له حتى قتل معه.
شرح اختيارات المفضل "ص1363" "المفضلية: 92".
2 الرباع: جمع رُبع وهو ما نتج في الربيع. لسان العرب "8/ 105" مادة/ ربع.
3 البيت لجرير وهو في ديوانه "ص283". وعجزه في الديوان:
على باب استها صُلب وشام
ولا شاهد فيه حينئذ. وفي معاني الفراء "2/ 308":
على قِمع استها صلب وشام.
وروى في اللسان "أمم" "12/ 29" كرواية ابن جني.
القِمع: ما يوضع في فم السقاه ونحوه ثم يصب فيه الماء والشراب، استعاره لفرجة الاست.
الصلب: جمع صليب.
الشام: واحدتها شامة وهي علامة تخالف البدن.
4 البيت في شعره "ص127".
5 منذر: هو أبو النعمان المنذر.
محرق: هو امرؤ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر، وهو أول من عاقب بالنار.
النجائب: الإبل الكريمة واحدتها نجيبة. القاموس المحيط "1/ 130".
الطرق: الضرب. القاموس المحيط "3/ 256".
الفحيل: الكريم. القاموس "4/ 28".