كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

فصل:
"وإذا كان المنادى مضافًا إلى مضاف إلى الياء" نحو: يا غلام غلامي "فالياء ثابتة لا غير"، ولا يجوز حذفها لبعدها عن المنادى. وهي إما ساكنة أو مفتوحة "كقولك: يابن أخي ويابن خالي"، ويا بنت أخي ويا بنت خالي، "إلا إذا كان" المنادى "ابن عم أو ابن أم"، أو ابنة عم أو ابنة أم، "فالأكثر" حذف الياء و"الاجتزاء بالكسرة عن الياء" كقولك، يابن عم ويابن أم، بكسر الميم فيهما.
ثم قال الزجاجي1: لا تركيب، بل إضافتان، وقال في الارتشاف2 نقلا عن أصحابه، إنهم حكموا للاسمين بحكم اسم واحد، وإنهم حذفوا الياء حذفها من خمسة عشر، إذا أضافوها للياء، فليس إضافة واحدة. ا. هـ.
"أو أن يفتحا"، ثم قيل: "للتركيب المزجي" كقولك: يابن عم ويابن أم، بفتح الميم فيهما. وقيل: الأصل عما وأما، بقلب الياء ألفًا، فحذفت الألف وبقيت الفتحة دليلا عليها. والأول: قل: هو مذهب سيبويه والبصريين3، والثاني قول الكسائي والفراء4 وأبي عبيدة، وحكي عن الأخفش، "وقد قرئ في السبع: {قَالَ ابْنَ أُمَّ} [الأعراف: 150] بالوجهين"، الكسر والفتح،5 وإليهما أشار الناظم بقوله:
593-
وفتح أو كسر وحذف اليا استمر ... في يابن أم يابن عم لا مفر
"و" العرب "لا يكادون يثبتون الياء ولا الألف" فيهما "إلا في الضرورة6، كقوله"
__________
1 انظر الجمل ص162.
2 انظر الارتشاف 3/ 137.
3 الكتاب 2/ 214.
4 معاني القرآن للفراء 1/ 394.
5 الرسم المصحفي: {أُمَّ} ؛ بالفتح، وقرأها بالكسر: ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وبكر. انظر الإتحاف ص231، ومعاني القرآن للفراء 1/ 394، والنشر 2/ 272، وأمالي ابن الشجري 2/ 75.
6 كذا قال ابن الناظم في شرحه ص412-413، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 2/ 379، ويرى المبرد في الاقتضاب أن إثبات الياء أجود، أما ابن عقيل فقال في شرحه 2/ 276: "لا يجوز إثبات الياء ... لأن التاء عوض من الياء، فلا يجمع بين العوض والمعوض عنه".

الصفحة 237