كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

يقال: رجل همزة وامرأة همزة، وفي التنزيل: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] . "ومسلمة" بفتح الميم، علم رجل، وليست التاء فيه للفرق بين المذكر والمؤنث، فتقول إذا رخمتهما على لغة من لا ينتظر: يا همز ويا مسلم، بالضم فيهما، إذ لا لبس بذلك، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
618-
...................................... ... وجواز الوجهين في كمسلمه
"و" منها "أن نداءه مرخمًا أكثر من ندائه تامًّا" من غير ترخيم "كقوله"، وهو امرؤ القيس الكندي: [من الطويل]
736-
أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
أراد: يا فاطمة. و"أزمعت" بزاي وعين مهملة: أي أحكمت عزمك، والصرم: القطع، والإجمال: الإحسان.
"ولكن يشاركه في هذا" الحكم الأخير "مالك وغامر وحارث"، فترخيمهن أكثر من ترك الترخيم لكثرة استعمالهن في النداء. ووجه اختصاص ما فيه تاء التأنيث بذلك أنه لا يتوقف على كثرة استعماله، فافترقا.
__________
736- البيت لامرئ القيس في ديوانه ص12، والجنى الداني ص35، وخزانة الأدب 11/ 232، والدرر 1/ 372، وشرح شواهد المغني 1/ 20، والمقاصد النحوية 4/ 289، وتاج العروس "عنز"، "زمع"، "دلل"، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 67، وأمالي ابن الشجري 2/ 84، ورصف المباني ص52، وشرح الأشموني 2/ 467، وشرح المرادي 4/ 34، ومغني اللبيب 1/ 13، وهمع الهوامع 1/ 172.

الصفحة 264