كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

745-
محمد تفد نفسك كل نفس ... ....................................
أي: لتفد، فحذفها مع مجزومها أشد.
"و" الشذوذ "الثاني: إقامة المضمر وهو "إيا" الثانية مقام الظاهر وهو: الأنفس"، وإضافتها إلى الشواب، "لأن المستحق للإضافة إلى الأسماء الظاهرة اتفاقًا وإلى المضمرات على الأصح "إنما هو المظهر لا المضمر"، لأن الإضافة إما للتعريف, وإما للتخصيص، والضمير غني عن ذلك، لأنه1 أعرف المعارف؟
وذهب الخليل إلى أن "إياه" ضميران2 أضيف أحدهما إلى الآخر3، وإلى الشذوذ أشار الناظم بقوله:
625-
وشذ إياي وإياه أشد ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ
"وإن ذكر المحذر"؛ بفتح الذال المعجمة؛ "بغير لفظ "إيا"4 أو اقتصر على ذكر المحذر منه فإنما يجب الحذف" للعامل "إن كررت أو عطفت، فالأول" وهو ذكر المحذر بغير لفظ "إيا" مع التكرار، "نحو: نفسك نفسك"، ومع العطف نحو5: نفسك وعينك.
"والثاني"، وهو الاقتصار على ذكر المحذر منه بغير لفظ "إيا" مع التكرار، "نحو: الأسد الأسد، و" مع العطف نحو: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [الشمس: 13] فالعامل في هذه الأمثلة الأربعة محذوف وجوبًا، لأن العطف كالبدل من اللفظ بالفعل، والتكرار بمنزلة العطف.
__________
745- عجز البيت:
إذا ما خفت من شيء تبالا
وهو لأبي طالب في شرح شذور الذهب 211، وله أو للأعشى في خزانة الأدب 9/ 11، وللأعشى أو لحسان أو لمجهول في الدرر 2/ 75، وبلا نسبة في أسرار العربية 319، 321، وأمالي ابن الشجري 1/ 375، والإنصاف 2/ 530، وسر صناعة الإعراب 1/ 391 وشرح ابن الناظم ص492، وشرح الأشموني 3/ 575، وشرح التسهيل 4/ 60، وشرح شواهد المغني 1/ 597، وشرح المفصل 7/ 35، 60، 62، 9/ 24، والكتاب 3/ 8، واللامات ص 96، ومغني اللبيب 1/ 224، والمقاصد النحوية 4/ 418، والمقتضب 2/ 132، والمقرب 1/ 272, وهمع الهوامع 2/ 55.
1 في "ب": "لأنها".
2 في "ب": "أنه ضميران".
3 الإنصاف 2/ 695، المسألة رقم 98.
4 في "ب": "يا".
5 سقطت من "ب".

الصفحة 277