كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
والمعنى هنا: إذا مات الأب1 سرق الولد شخص والده، فيصير كأنه هو. قاله العيني2.
واقتصر الموضح في الحواشي على عجزه فقال: هذا مثل لمن أظهر خلاف ما أبطن. والعضة: شجرة، وشكيرها: شوكها، وقيل: صغار رقها، يعني أن كبار الورق إنما تنبت من صغارها، أي: ما ظهر من الصغار يدل على الكبار.
وقولهم: "بألم ما تختنته"3 يقال لمن يفعل فعلا يتألم به ولا بد له منه، وهو خطاب لامرأة في الأصل، والهاء للسكت.
وقولهم: "بجهد ما تبلغن"4 يقال لمن حملته فعلا فأباه5، أي: لا بد لك من فعله بمشقة.
وقولهم: "بعين ما أرينك"6 تقوله لمن يخفي عنك امرًا أنت بصير به، أي أني أراك بعين بصيرة.
"وقوله"، وهو حاتم الطائي: [من الطويل]
776-
قليلا به ما يحمدنك وارث ... إذ نال مما كنتن تجمع مغنما
و"ما" زائدة في الأماكن الخمسة، وهي على معنى النفي، أي: ما يحمدنك، وكذا الباقي، ولا يقاس عليهن، ولا تحذف "ما"7 منهن.
الحالة "الخامسة: أن يكون" التوكيد بهما "أقل، وذلك بعد: لم، وبعد أداة جزاء بغير: إما" الشرطية، فالأول "كقوله" وهو أبو حيان الفقعسي يصف جبلا
__________
1 في "ط": "الابن".
2 شرح الشواهد للعيني 3/ 217.
3 مجمع الأمثال 1/ 107، وفي المستقصى 2/ 204: "احبري بألم تختننه".
4 من شواهد الكتاب 3/ 516، وشرح ابن الناظم ص441.
5 في "ط": "أعياه".
6 مجمع الأمثال 1/ 100، وجمهرة الأمثال 1/ 236، والمستقصى 2/ 11، وهو من شواهد شرح ابن الناظم ص441، والكتاب 3/ 517, وشرح بن عقيل 2/ 309، وشرح المفصل 9/ 5.
776- البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص223، والدرر 4/ 244، وشرح المغني 2/ 951، والمقاصد النحوية 4/ 328، ونوادر أبي زيد 110، وبلا نسبة في الارتشاف 1/ 304، وأوضح المسالك 4/ 105، وشرح ابن الناظم ص442، وشرح الأشموني 2/ 497، وشبح المرادي 4/ 97، وهمع الهوامع 2/ 78.
7 في "ط": "ما الشرطية".