كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
"أو" ثلاثيًّا أعجميًّا "كـ: ماه وجور"، بضم الجيم، علمي بلدين، لأن العجمة لما انضمت إلى التأنيث والعلمية، تحتم المنع، وإن كانت العجمة لا تمنع صرف الثلاثي لأنها هنا لم تؤثر منع الصرف، وإنما أثرت تحتمه: وقيل: هو ذو وجهين كـ: هند.
"أو" ثلاثيًّا "منقول من المذكر إلى المؤنث كـ: زيد، اسم امرأة"، لأنه حصل بنقله إلى التأنيث ثقل، عادل خفة اللفظ، هذا مذهب سيبويه1 والجمهور2.
وذلك مأخوذ من قول الناظم:
664-
.................................... ... وشرط منع العار كونه ارتقى
665-
فوق الثلاث أو كجور أو سقر ... أو زيد اسم امرأة لا اسم ذكر
"ويجوز في هند ودعد" وجمل، من الثلاثي الساكن الوسط، إذا لم يكن أعجميًّا، ولا مذكر الأصل: "الصرف وتركه"3. فمن صرفه نظر إلى خفة اللفظ: وأنها قد قاومت أحد السببين، ومن لم يصرفه، "وهو أولى"، نظر إلى وجود السببين في الجملة، وهما: العلمية والتأنيث4. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
666-
وجهان في العادم تذكيرًا سبق ... وعجمة كهند والمنع أحق
"والزجاج يوجبه"، أي المنع، وعلله بأن السكون لا يغير حكمًا أوجبه اجتماع علتين تمنعان الصرف5. انتهى.
"وقال عيسى" بن عمر الثقفي، "و" أبو عمر "الجرمي، و" أبو العباس "المبرد"، وأبو زيد "في نحو: زيد، اسم امرأة، إنه كـ: هند"، في جواز الوجهين6، وعلم منه أنه لو كان علم المؤنث ثنائي اللفظ كـ: يد، جاز فيه الوجهان. ذكره سيبويه7. وإذا سمي مذكر بمؤنث وجب منع صرفه بأربعة شروط:
__________
1 الكتاب 3/ 240، 241.
2 انظر شرح ابن عقيل 2/ 331، وما ينصرف وما لا ينصرف ص49.
3 وعلى الوجهين ورد قول الشاعر:
لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تسق دعد في العلب
والبيت لجرير في ديوانه ص1021، ولابن قيس الرقيات في ديوانه ص178، وبلا نسبة في الكتاب 3/ 241، وما ينصرف وما لا ينصرف ص50، والمنصف 2/ 77، وشرح المفصل 1/ 70.
4 انظر شرح ابن الناظم ص463، حيث نقل الأزهري هذا القول منه.
5 انظر شرح بن الناظم ص463، وما ينصرف وما لا ينصرف ص50.
6 المقتضب 3/ 350 والارتشاف 1/ 442.
7 الكتاب 3/ 240.