كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
"الخامس: العمل الموازن للفعل" الماضي أو المضارع أو الأمر. "والمعتبر من وزن الفعل أنواع" ثلاثة:
"أحدها: الوزن الذي يخص الفعل"، والمراد به ما لا يوجد في غير الفعل، إلا في علم، أو أعجمي، أو ندور. فالعلم "كـ: خضم"، بالخاء وتشديد الضاد المعجمتين، علمًا "لمكان"، وقال الجوهري1 "اسم العنبر بن عمرو بن تميم، وقد غلب على القبيلة". قال: [من الرجز]
788-
لولا الإله ما سكنا خضما
أي بلاد خضم، "وشمر"، بالشين المعجمة وتشديد الميم، علمًا "لفرس"2.
والأعجمي كـ: بقم لصبغ، وبذر لماء3، "و" النادر ما كان على صيغة الماضي المبني للمفعول نحو: "دئل" اسما "لقبيلة"4.
فلا يمنع وجدان هذه الأمثلة اختصاص أوزانها بالفعل لأن النادر والأعجمي لا حكم لهما، ولأن العمل منقول من فعل، فالاختصاص فيه باق. "و" الذي لا يوجد في غير الفعال ما كان على صيغة الماضي المفتتح بهمزة وصل، أو تاء مطاوعة "كـ: انطلق واستخرج، و" نحو: "تقاتل" وتصالح حال كونهما "أعلامًا".
وحكم همزة الوصل في الفعل المسمى به القطع، لأن المنقول من فعل [بعد عن أصله] 5، فالتحق بنظائره من الأسماء، فحكم فيه بقطع الهمزة بخلاف المنقول من اسم كـ: اقتدار فإن الهمزة تبقى على وصلها بعد التسمية، لأن المنقول من اسم لم يبعد عن أصله، فلم يستحق الخروج عما هو له.
__________
1 الصحاح "خضم"، وجمهرة أنساب العرب ص208-209.
788- الرجز بلا نسبة في تاج العروس "خضم"، وتهذيب اللغة 7/ 119، وديوان الأدب 1/ 84، والخصائص 3/ 219، وشرح المفصل 1/ 30، 60، ولسان العرب 12/ 184 "خضم"، ومعجم البلدان 2/ 377 "خضم".
2 في كتاب الحلبة ص98: "شمر على فعل، وقد تكسر الشين، اسم فرس جد جميل بن معمر العذري، قال جميل: [من الطويل]
وجدي يا حجاج فارس شمرا
3 في حاشية يس 2/ 219: "في كلام ابن إياز أنه اسم لموضع، ولا نسلم أنه أعجمي بل منقول من الفعل".
4 في شرح ابن الناظم ص463: "دئل: لدويبة"، وفي حاشية يس 2/ 220: "دائل: مشتركة بين القبيلة والدوية".
5 إضافة من "ب"، "ط".