كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

فيزيد مسمى به، من قولك: المال يزيد، ففيه ضمير مستتر، والدليل على ذلك رفعه على الحكاية، وإلا لو كان مجردًا عن الضمير لجره بالفتحة لكونه لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل1 المضارع.
"و" يحتمل "أن يكون ليس بعلم، بل" هو وفاعله في موضع خفض "صفة لمحذوف، أي": أنا "ابن رجلٍ جَلا الأمور"، أي كشفها، وفي كلا الاحتمالين نظر.
أما الأول: فلأن الأصل عدم استتار الضمير، وأما الثاني: فلأنه لا يحذف الموصوف بالجملة إلا إذا كان بعض اسم مقدم مخفوض بـ"من" أو "في" كما تقدم في باب النعت2. هذا وقال سيبويه3: "إن قول عيسى خلاف قول العرب، سمعناهم يصرفون الرجل يسمى بكعسب4، وهو فعل من الكعسبة5، وهو العدو الشديد مع تقارب الخطا"6.
"السادس: العلم المختوم بألف الإلحاق المقصورة كـ: علقى"، باتفاق "وأرطى" على الأصح حال كونهما "علمين" فإنهما ملحقان بجعفر، والمانع لهما من الصرف العلمية، وشبه ألف الإلحاق بألف التأنيث في الزيادة، والموافقة لمثال ما هي فيه: فإنهما على وزن سكرى، وشبه الشيء بالشيء كثيرًا ما يلحق به كـ: حاميم اسم رجل. فإنه عند سيبويه7 ممنوع الصرف لشبهه بـ"هابيل"، في الوزن والامتناع من الألف واللام، فلما أشبه الأعجمي، عومل معاملته8. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
669-
وما يصير علما من ذي ألف ... زيدت لإلحاق فليس ينصرف
وقيل: إن أرطى أفعل فمانعه من الصرف العلمية ووزن الفعل، ولذلك قلت:
__________
1 سقط من "ب".
2 انظر باب النعت في هذا الجزء ص127، 128.
3 الكتاب 3/ 206، 207.
4 في "ب": "كعب".
5 في "ب": "الكعبة".
6 شرح ابن الناظم ص465.
7 الكتاب 3/ 257.
8 شرح ابن الناظم ص465.

الصفحة 339