كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
أما العلمية فلأن الناظم وابنه منعاها1، وأما الوصفية فلأنها مغايرة للتوكيد اتفاقًا، وإذا بطل الشرط، بطل المشروط، فجمعه بالواو والنون شاذ عندهما، فكيف يقاس عليه الجمع بالألف والتاء2. ولأن فعلاء لا يجمع على فُعْل إلا إذا كان مؤنثًا، لأفعل صفة كـ: حمراء، ولا على فعالى، إلا إذا كان اسمًا محضًا لا مذكر له كـ: صحراء، وجمع، وأخواته ليس كذلك. وإليه أشار الناظم بقوله:
670-
والعلم أمنع صرفه إن عدلا ... كفعل التوكيد...............
"الثاني" من المعدول: "سحر إذا أريد به سحر يوم بعينه، واستعمل ظرفًا مجردًا من "أل" والإضافة، كـ: جئت يوم الجمعة سحر، فإنه" ممنوع من الصرف للتعريف والعدل3.
أما التعريف ففيه خلاف. فقيل هو "معرفة" بالعلمية، لأنه جعل علمًا لهذا الوقت صرح به في التسهيل4. وقيل: يشبه5 العلمية لأنه تعرف بغير أداة ظاهرة، كالعلم، وهو اختيار ابن عصفور6. وفي كلام الموضح إيماء إليه7.
وأما العدل فلأن صيغته معدولة عن "السحر" المقرون بـ"أل" لأنه لما أريد به معين كان الأصل [فيه] 8 أن يذكر معرفًا بـ"أل" فعدل عن اللفظ بـ"أل" وقصد به التعريف فمنع الصرف، وقال السهيلي والشلوبين الصغير: "معرب مصروف"9.
واختلفا في منع تنوينه، فقال السهيلي10: "هو على نية الإضافة" وقال الشلوبين11: "على نية أل". وقال صدر الأفاضل" أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي تلميذ الزمخشري: "هو "مبني" على الفتح "لتضمنه معنى اللام" كأمس".
__________
1 انظر شرح الكافية الشافية 3/ 1476، وشرح بن الناظم ص466.
2 سقطت من "ط".
3 الارتشاف 1/ 435.
4 التسهيل ص222.
5 في "أ": "شبه".
6 المقرب 2/ 282.
7 شرح قطر الندى ص312.
8 إضافة من "ب"، "ط".
9 انظر شرح المرادي 4/ 157.
10 أمالي السهيلي ص33.
11 انظر الارتشاف 1/ 435.