كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
قال الفرزدق: [من الطويل]
792-
متى تردن يوما سفار تجد بها ... أديهم يرمي المستجيز المعورا
وإنما كان الكثير الكسر عندهم لأن مذهبهم الإمالة، فإذا كسروا توصلوا إليها.
ولو منعوه الصرف لامتنعت. قاله الخليل1. "وقد اجتمعت اللغتان"؛ الإعراب والبناء؛ "في قوله"، وهو الأعشى ميمون: [من م. البسيط]
793-
ألم تروا إرما وعادا ... أودى بها الليل والنهار
ومر دهر على وبار ... فهلكت جهرة وبار
فبنى "وبار" الأولى على الكسر، وأعرب "وبار" الثانية رفعًا2 على الفاعلية بهلكت.
ويحتمل أن تكون الواو الأولى عاطفة، والثانية ضمير لا حرف إطلاق، ووبار فعلا ماضيا من البوار، والجملة معطوفة على هلكت، وفاعل هلكت ضمير مستتر فيها عائد2 على "وبار" المكسور.
والمعنى: هلكت وبارت. وقال أولا: هلكت، على القبيلة، وثانيًا: وباروا، على أهلها. وعلى هذا يكتب باروا بالواو والألف كما يكتب ساروا. فلا شاهد فيه على لغة الإعراب. وإرم اسم قبيلة عاد. وأودى بها: أهلكها. "وأهل الحجاز يبنون الباب كله على الكسر تشبيهًا له بنزال" في التعريف، والعدل، والوزن، والتأنيث3، "كقوله" وهو لجيم بن صعب في امرأته: [من الوافر]
__________
792- البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 288، وشرح شواهد المغني 1/ 285، ولسان العرب 4/ 371 "سفر" 4/ 614 "عور"، ومغني اللبيب 1/ 97، ومعجم البلدان 3/ 223 "سفار"، والمقتضب 3/ 50، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب 96.
1 الكتاب 3/ 269.
793- البيتان للأعشى في ديوانه 331، والبيت الثاني في شرح أبيات سيبويه 2/ 240، وشرح الأشموني 2/ 538، وشرح شذور الذهب ص97، وشرح المفصل 4/ 64، 65، والكتاب 3/ 279، ولسان العرب 5/ 273 "وبر"، والمقاصد النحوية 4/ 358، وهمع الهوامع 1/ 29، وبلا نسبة في أمالي بن الحاجب ص364، وأوضح المسالك 4/ 130، وشرح ابن الناظم ص469، وما ينصرف وما لا ينصرف ص77، والمقتضب 3/ 50، 376، والمقرب 1/ 282.
2 سقط من "ب".
3 شرح ابن النظم ص468.