كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

974-
إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام
فبناها1 على الكسر مع انها فاعل "قالت" في الموضعين.
وإذا سمي بباب "حذام" مذكر، زال موجب البناء، وهو التشبيه بنزال لأنه ليس الآن مؤنثًا معدولا فيعرف غير منصرف. ومن العرب من يصرفه، قال سيبويه2.
واعلم أن التشبيه بنزال فيما يذكر إنما يتم على مذهب المبرد. فإنه يقول3: نزال معدول عن مصدر معرفة مؤنث، وبني لتضمنه معنى لام الأمر:
وظاهر كلام سيبويه أنه معدول معرَّف عن نفس الفعل، فيكون التشبيه في العدل والوزن. وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
672-
وابن على الكسر فعال علما ... مؤنثا وهو نظير جشما
673-
عند تميم................ ... ...........................
"الخامس" من المعدول: "أمس إذا كان مرادًا به اليوم الذي يليه يومك، ولم يضف، ولم يقرن بالألف واللام"، ولم يصغر ولم يكسر، "ولم يقع ظرفًا، فإن بعض بني تميم يمنع صرفه مطلقًا" رفعًا نصبًا وجرًّا4، "لأنه" علم على اليوم الذي يليه يومك. "معدول عن الأمس" المعروف بـ:"أل" فيقولون: مضى أمس، بالرفع بلا تنوين. وشاهدت أمس، وما رأيت زيدًا مذ أمس، بالفتح فيهما. "كقوله": [من الرجز]
795-
لقد رأيت عجبًا مذ أمسا ... عجائزًا مثل السعالي خمسا
__________
794- البيت للجيم بن صعب في شرح شواهد المغني 2/ 569، والعقد الفريد 3/ 363، ولسان العرب 6/ 306 "رقش"، والمقاصد النحوية 4/ 370، وله أو لوسيم بن طارق في اللسان 2/ 99 "نصت"، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 131، والخصائص 2/ 178، وشرح الأشموني 2/ 537، وشرح شذور الذهب ص95، وشرح قطر الندى ص14، وشرح المفصل 4/ 64، وما ينصرف وما لا ينصرف ص75، ومغني اللبيب 1/ 220.
1 في "ب": "فبناؤها".
2 الكتاب 3/ 279-280.
3 المقتضب 3/ 373-374.
4 شرح ابن الناظم ص468.
795- الرجز بلا نسبة في شرح المفصل 4/ 106، 107، والكتاب 3/ 285، وأسرار العربية ص32، وأوضح المسالك 4/ 132، وجمهرة اللغة ص841، 863، وخزانة الأدب 7/ 167، 168، وشرح الأشموني 2/ 537، وشرح شذور الذهب 96، وشرح قطر الندى 16، واللسان 6/ 9، 10 "أمس"، وما ينصرف وما لا ينصرف ص195، والمقاصد النحوية 4/ 357، ونوادر أبي زيد ص57 وهمع الهوامع 1/ 209.

الصفحة 347