كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

فأمس مجرور بالفتحة، والألف فيه للإطلاق، وليست فتحته هنا فتحة بناء خلافًا للزجاجي1، ووهمه الموضح في ذلك، في شرحي القطر2 والشذور3.
وزعم بعضهم أن "أمسى" هنا فعل ماض وفاعله مستتر فيه عائد على المصدر المفهوم منه. أي: مذ أمسى هو، أي المساء4. وفيه بعد، وهذا الإطلاق للقليل من بني تميم. "وجمهورهم يخص ذلك" الإعراب الممنوع الصرف "بحالة الرفع" خاصة، دون حالتي النصب والجر، فيبنيه على الكسر فيهما5. "كقوله": [من الخفيف]
796-
اعتصم بالرجاء إن عن بأس ... وتناس الذي تضمن أمس
وعن؛ بالنون؛ من عن يعن إذا عرض، ويروى: عز؛ بالزاي؛ بمعنى غلب6. وتناس أمرًا من التناسي، وهو أن يرى من4 نفسه أنه نسيه.
"والحجازيون يبنونه على الكسر مطلقًا"، في الرفع والنصب والجر، "على تقديره مضمنًا معنى اللام" المعرفة7.
"قال" أسقف نجران، أو تبع بن الأقرن: [من الكامل]
797-
منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي
وطلوعها حمراء صافية ... وغروبها صفراء كالورس
اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس
__________
1 في "ب": "للزجاج"، وفي شرح شذور الذهب ص100: "وقد وهم الزجاجي فزعم أن من العرب من يبني أمس على الفتح". وانظر كتاب الجمل للزجاجي ص299.
2 شرح قطر الندى ص19.
3 شرح شذور الذهب ص100.
4 سقطت من "ب".
5 انظر شرح ابن النظام ص468.
796- البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 133، والدرر 1/ 444، وشرح الأشموني 2/ 537، والمقاصد النحوية 4/ 372، وهمع الهوامع 1/ 209.
6 انظر الدرر اللوامع 1/ 444.
7 شرح ابن الناظم ص468، وشرح شذور الذهب ص98.
797- الأبيات لأسقف نجران في الحماسة البصرية 2/ 406، وثمار القلوب ص374، والحيوان 3/ 88، وسمط اللآلي ص486، ولسان العرب 6/ 9 "أمس"، والمقاصد النحوية 4/ 373، ولبعض ملوك اليمن في كتاب الصناعتين ص201، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 134، والدرر 1/ 443، وشرح قطر الندى ص15، ومراتب النحويين ص103، وهمع الهوامع 1/ 209.

الصفحة 348