كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

فصل:
"يعرض الصرف لغير المنصرف لأحد أربعة أسباب: الأول: أن يكون أحد سببيه" المانعين له من الصرف: "العلمية ثم ينكر"، فتزول منه العلمية ويبقى السبب الثاني: وهو إما التأنيث، أو الزيادة، أو العدل، أو الوزن، أو العجمة، أو التركيب، أو ألف الإلحاق المقصورة، "تقول: رب فاطمة، وعمران، وعمر، ويزيد، وإبراهيم، ومعدي كرب، وأرطى"، لقيتهم1، بالجر والتنوين في هذه الأنواع السبعة لذهاب أحد موجبي منع صرفها، وهو العلمية، وإليه أشار الناظم بقوله:
673-
.............. واصرفن ما نكرا ... من كل ما التعريف فيه أثرا
"ويستثنى من ذلك" المصروف "ما كان صفة قبل العلمية كـ: أحمر وسكران" إذا نكرا. "فسيبويه يبقيه غير منصرف"، للوزن, أو الزيادة وعود الوصف الأصلي، بناء على أن الزائل العائد كالذي لم يزل2، "وخالفه3 الأخفش في الحواشي" على كتاب سيبويه، فقال بصرفه بناء على أن الصفة إذا زالت لا تعود4. ورد بأن زوال الصفة كان لمانع وهو العلمية، وإذا زال المانع رجعت الصفة.
وذكر ابن مالك في شرح الكافية5 أن: الأخفش رجع عن مخالفة سيبويه، "ووافقه في" كتابه "الأوسط"6، وأن أكثر المصنفين لا يذكرون إلا مخالفته، وذكر موافقته أولى لأنها آخر قوليه". انتهى.
__________
1 شرح ابن الناظم ص469، وشرح ابن عقيل 2/ 337.
2 الكتاب 3/ 202.
3 في "ط": "وخالف".
4 في شرح ابن الناظم 469: "وذهب الأخفش في حواشيه على الكتاب إلى صرف نحو: أحمر، بعد التنكير".
5 شرح الكافية الشافية 3/ 1499.
6 في شرح ابن الناظم ص469 أن الأخفش رجع عن صرفه في كتابه الأوسط.

الصفحة 350