كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

أنشد أبو زيد لجابر الأنصاري: [من الوافر]
804-
فإن أمسك فإن العيش حلو ... إليَّ كأنه عسل مشوب
يرجي المرء ما لا إن يلاقي ... وتعرض دون أبعده الخطوب
أي: لن يلاقي.
ورد عليهم بأربعة أمور أقواها: "أنه" إنما يصح التركيب إذا كان الحرفان ظاهرين كـ"لولا" وقد لا يظهر أحدهما، كـ"أما"1. قاله الشلوبين. وتركنا الثلاثة الباقية خوف الإطالة.
الناصب. "الثاني: "كي" المصدرية"، وهي الداخل عليها اللام لفظًا نحو: {لِكَيْ لَا تَأْسَوْا} [الحديد: 23] أو تقديرًا، نحو: جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل "لكي"، وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها، فإن لم تقدر اللام كانت "كي" تعليلية.
"فأما" المصدرية فناصبة بنفسها كما أن "أن" المصدرية كذلك. وأما "التعليلية فجارة، والناصب بعدها "أن" مضمرة", لزومًا في النثر، "وقد يظهر في الشعر" كقوله: [من الطويل]
805-
................................ ... ...... كيما أن تغر وتخدعا
وسيأتي2.
وما ذكره من أن "كي" مشتركة بين الناصبة والجارة، هو مذهب سيبويه والجمهور3 وحجتهم قولهم: جئتك لكي أتعلم، وقولهم: كيمه؟
__________
804- البيتان لجابر بن رألان الطائي أو لإياس بن الأرت في خزانة الأدب 8/ 440، 443، وشرح شواهد المغني 1/ 85، ونوادر أبي زيد ص60، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 188، والجنى الداني ص210، والدرر 1/ 246، ومغني اللبيب 1/ 25، 2/ 679، وهمع الهوامع 1/ 125.
1 في "ب": "كما".
805- تمام البيت:
فقالت أكل الناس أصبحت مانحًا ... لسانك..............................
وهو لجميل بثينة في ديوانه ص108، وخزانة الأدب 8/ 481، 482، 483، 488، والدرر 2/ 9، وشرح المفصل 9/ 14، 16، وله أو لحسان بن ثابت في شرح شواهد المغني 1/ 508، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 11، وخزانة الأدب ص125، والجنى الداني ص262، ورصف المباني ص217، وشرح ابن الناظم ص256، وشرح الأشموني 2/ 283، وشرح شذور الذهب ص289, وشرح عمدة الحافظ 267, ومغني اللبيب 1/ 183، وهمع الهوامع 2/ 5.
2 سيأتي البيت رقم 809.
3 الكتاب 3/ 6.

الصفحة 359