كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
فنصب "نرميهم" بـ"إذن" مع وجود الفصل بالقسم. لأنه زائد مؤكد فلم يمنع الفصل به من النصب هنا، كما لم يمنع من الجر في قولهم: إن الشاة لتجتر فتسمع صوت؛ والله؛ ربها. حكاه أبو عبيدة1. و"اشتريته بوالله ألف". حكاه أبن كيسان عن الكسائي1، بخلاف الفصل بغير القسم، ولو كان ظرفًا أو عديله فإنه جزء من الجملة، فلا تقوى "إذن" معه على العمل فيما بعدها.
واغتفر في المغني2 الفصل بـ"لا" النافية، وابن عصفور3 الفصل بالظرف، وابن بابشاذ الفصل بالنداء أو الدعاء، والكسائي وهشام الفصل بمعمول الفعل، والأرجح حينئذ عند الكسائي النصب، وعند هشام الرفع. وحكى سيبويه4 عن بعض العرب إلغاء "إذن" مع استيفاء شروط العمل. وهو القياس لأنها غير مختصة، وإنما أعملها الأكثرون حملًا على "ظن" لأنها مثلها في جواز تقديمها على الجملة، وتأخيرها عنها، وتوسطها بين جزأيها، كما حملت "ما" على "ليس" لأنها مثلها في نفي الحال5.
والمراجع في ذلك كله إلى6 السماع.
__________
1 شرح ابن الناظم ص478.
2 مغني اللبيب 1/ 22.
3 المقرب 1/ 262.
4 الكتاب 3/ 16.
5 شرح ابن الناظم ص478.
6 سقطت من "ب".