كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

فصل:
"الأعداد التي تضاف للمعدود عشرة، وهي نوعان:
أحدهما: الثلاثة والعشرة وما بينهما" وذلك ثمانية ألفاظ، "وحق ما تضاف إليه أن يكون جمعًا مكسرًا" ليطابق العدد المعدود لفظًا، "من أبنية القلة" ليتطابقا معنى.
وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
727-
............. والمميز اجرر ... جمعا بلفظ قلة في الأكثر
"نحو: ثلاثة أفلس" من الجوامد، "وأربعة أعبد" من المشتقات الجارية مجرى الجوامد.
و: {سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} [لقمان: 27] من المائعات، وثمانية أحمال، وتسعة حبية، وعشرة أرغفة.
"وقد يختلف كل واحد من هذه الأمور الثلاثة"، وهي: الجمع والتكسير والقلة. "فيضاف للمفرد" في مسألتين:
إحداهما: أن يكون اسم جمع، وذلك قليل نحو: {تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] ، و: "خمس ذود"1.
والثانية: في لفظ واحد. "وذلك إن كان نحو: ثلاثمائة وتسعمائة"، لأن المائة وإن أفردت لفظًا فهي جمع معنى، لأنها عشر عشرات وهو عدد قليل. قاله الموضح في الحواشي.
"وشذ في الضرورة قوله"، وهو الفرزدق: [من الطويل]
875-
ثلاث مئين للملوك وفى بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم
ووجه شذوذه أن المائة إذا جمعت كان أقل مفهوماتها ثلاثمائة، وهو مما يفيد الكثرة فكان غير مناسب2.
__________
1 أخرجه البخاري في الزكاة برقم 1340، 1390.
875- البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 310، وخزانة الأدب 7/ 370، 373، واللسان 14/ 317 "ردي"، والمقاصد النحوية 4/ 480، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 253، وشرح ابن الناظم ص518، وشرح الأشموني 2/ 622، وشرح عمدة الحافظ 518، وشرح المفصل 6/ 21، 23، والمقتضب 2/ 170.
2 في شرح ابن الناظم ص518: "يقال: ثلاث مائة، وقد يقال ثلاث مئات وثلاث مئين".

الصفحة 454