كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)
"وأما "كذا" فيكنى بها عن العدد القليل والكثير"، وتوافق "كأين" في أربعة أمور:
التركيب، فإنها مركبة من كاف التشبيه و"ذا" الإشارية، والبناء والإبهام والافتقار إلى التمييز بمفرد.
"و" تخالفها في ثلاثة أمور:
أحدها: أنه "يجب في تمييزها النصب"، فلا يجوز جره بـ"من" اتفاقًا، ولا بالإضافة، لأن عجزها اسم لم يكن له قبل التركيب نصيب في الإضافة فأبقي على ما كان عليه، خلافًا للكوفيين، أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال: كذا ثوبا، وكذا أثواب.
بالجر قياسًا على العدد الصريح. وقال الزجاجي: يجوز الجر على ضرب من الحكاية. وقال الحوفي. على البدل من "ذا".
"و" الثاني: أنها "ليس لها الصدر، فلذلك تقول: قبضت كذا وكذا درهما". والثالث: أنها لا تستعمل غالبًا إلا معطوفًا عليها كقوله: [من الطويل]
884-
عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرًا ... كذا وكذا لطفًا به نسي الجهد
وإلى "كأين" و"كذا" أشار الناظم بقوله:
749-
ككم كأين وكذا وينتصب ... تمييز ذين أو به صل من تصب
__________
884- البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7/ 281، والدرر 1/ 543، وشرح شواهد المغني 2/ 514، ومغني اللبيب 1/ 188، والمقاصد النحوية 4/ 497، وهمع الهوامع 1/ 256.