كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

الرابع: أن ينسب إلى جميع المركب1 فتقول: "بعلبكي، ومعدي كربي".
الخامس: أن ينبني من جزأي المركب اسمًا على "فعلل"، وينسب إليه، قالوا في النسب إلى: "حضرموت: حضرمي"2. "أو إضافيًّا كـ: امرئي" بكسر الراء تبعًا لكسرة الهمزة، "ومرئي" بحذف الهمزة الأولى، وفتح الميم والراء "في" النسب إلى "امرئ القيس"3.
قيل: و"امرئي" شاذ عند سيبويه4، والمطرد عنده "مرئي" بحذف الهمزة وفتح الميم والراء، كذا تكلمت به العرب، قال ذو الرمة يهجو امرأ القيس: [من الوافر]
922-
إذا المرئي شبت له بنات ... عقدن برأسه إبة وعارا
واستثنى محمد بن حبيب امرأ القيس الكندي، فإنه ينسب إلى "مرقسي"5.
"إلا أن كان" المركب الإضافي "كنية، كـ: أبي بكر، وأم كلثوم، أو كان معرفًا صدره بعجزه5 كـ: ابن عمر، وابن الزبير، فإنك" تحذف صدره، "وتنسب إلى عجزه"، لأنه المقصود بمدلوله، "فتقول: بكري، وكلثومي، وعمري"، وزبيري.
"وربما ألحق بهما ما خيف فيه اللبس كقولهم في" النسب إلى "عبد الأشهل: أشهلي، و" في النسب إلى: "عبد مناف: منافي" فحذفوا صدرهما، ونسبوا إلى عجزهما5، إذ لو عكسوا، وحذفوا العجز، ونسبوا إلى صدرهما، وقالوا: "عبدمي" لالتبس بالنسب إلى "عبد" غير مضاف، والأشهل: صفة لرجل، و"مناف" اسم لصنم.
والحاصل أن المركب الإضافي ينسب إلى عجزه في ثلاثة مواضع: أحدها: ما كان كنية. الثاني: ما تعرف صدره بعجزه. الثالث: ما يخاف اللبس من حذف عجزه.
وما سوى هذه المواضع الثلاثة ينسب فيه إلى الصدر.
وشذ بناء "فعلل" من جزأي المضاف إليه، والمحفوظ من ذلك: "يتملي، وعبدري، ومرقسي، وعبقسي، وعبشمي"، وفي النسب إلى: "تيم اللات، وعبد الدار، وامرئ القيس بن حجر الكندي، وعبد القيس، وعبد شمس".
__________
1 شرح المرادي 5/ 141.
2 شرح ابن الناظم ص569.
3 شرح ابن الناظم ص569، وشرح المرادي 5/ 142.
4 الكتاب 3/ 376.
922- البيت لذي الرمة في ديوانه 2/ 139، وأساس البلاغة "وأب"، وتاج العروس 1/ 432 "مرأ", 4/ 327 "وأب", وكتاب العين 8/ 420، ولسان العرب 1/ 157 "مرأ"، 1/ 791 "وأب".
5 الارتشاف 1/ 287 وفي تاج العروس 16/ 420: أن نسبة مرقسي هي لامرئ القيس بن حجر غلط والصواب: امرؤ القيس بن الحارث بن معاوية كما حققه بن الجواني في المقدمة.

الصفحة 600