كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

وغير الحجازيين إذا نقل لا يحذف الهمزة، لأنه إنما راعى دفع اجتماع الساكنين، والحرص على الإعراب من الزوال.
ثم منهم من يثبت الهمزة فيقول: "هذا البطء، ورأيت البطء, ومررت بالبطء" بسكون الهمزة في الأحوال كلها.
ومنهم من يبدلها بمجانس الحركة فيقول: "هذا البطو، ورأيت البطا ومررت بالبطي".
و"الخبء"، بالخاء المعجمة والباء الموحدة، ما خبئ في غيره. "والردء": المعين، و"البطء": ضد السرعة.
وأما الوقف بالنقل إلى متحرك فلغة لخم، وأنشد عليها الجوهري لبعض الرجاز: [من الرجز]
930-
ما زال شيبان شديدًا رهصه ... حتى أتانا قرنه فوقصه
قال1: أراد: فوقصه، فلما وقف على الهاء نقل ضمتها إلى الصاد قبلها، فحركها، وفي النهاية تقول في "ضربَهُ: ضربُهْ" في الشعر، وقد استعملته2 العامة في النثر، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
886-
وغيرها التأنيث [من محرك ... سكنه أو قف رائم التحرك
887-
أو اشم الضمة أو وقف مضعفا ... ما ليس همزًا أو عليلا إن قفا
888-
محركًا وحركات انقلا ... لساكن تحريكه لن يحظلا
889-
ونقل فتح من سوى المهموز لا ... يراه بصري وكوف نقلا
890-
والنقل إن يعدم نظير ممتنع ... وذاك في المهموز ليس يمتنع
__________
930- الرجز لامرأة من عبد القيس أم سعد بن قرط في الدرر 2/ 500، وشرح شواهد المغني 1/ 186، وبلا نسبة في الارتشاف 3/ 312، والصحاح "وقص"، وتاج العروس 18/ 211 "هبص", 204 "وقص"، وديوان الأدب 3/ 252، ولسان العرب 7/ 103 "هبص"، 106 "وقص" وهمع الهوامع 2/ 156.
1 الصحاح "وقص".
2 في "ب": "استعمله".

الصفحة 628