كتاب شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (اسم الجزء: 2)

939-
أمهتي خندف وإلياس أبي
فالهاء زائدة في المفرد والجمع، ووزن "أمهة: فعلهة"، والهاء للتكثير، أو للإلحاق عند من أثبت "فعللا". وجوز ابن السراج1 أصالتها، فيكون وزن "أمهة: فعلة" كـ"أبهة"، وهي العظمة، ويقويه حكاية الخليل في كتاب العين: تأمهت أما، أي: اتخذت أما، ثم حذفت الهاء فبقي "أما" ووزنه: "فع"، لكنه كتاب مضطرب، وكان الفارسي يعرض عنه. وفي الصحاح2 أمهات جمع أمهة, أصل أم، انتهى.
"و" سقوطها في "الإراقة" مصدر "أراق", وبذلك يرد على المبرد في دعواه عدم زيادة الهاء3، قالوا: ولا جواب عنه إلا دعوى الغلط ممن قاله4، لأنه لما أبدل الهمزة في "هراق"، توهم أنها فاء، فأدخلت الهمزة عليها فأسكنت، "و" سقوط اللام في "الطيس" وهو العدد الكثير، وكل ما على وجه الأرض من التراب والقمام، أو هو خلق كثير النسل كالذباب والنمل والهوام، قاله في القاموس.
"وأما تمثيل الناظم" في النظم5 "وابنه" في الشرح6، "وكثير من النحويين7 للهاء بنحو: لمه، ولم يره، و" تمثيلهم "للام بـ: ذلك، وتلك" من أسماء الإشارة في البعد تذكيرًا وتأنيثًا "فمردود" جواب أما، "لأن كلا من هاء السكت في "لمه"
__________
939- الرجز لقصي بن كلاب في خزانة الأدب 7/ 379، والدرر 1/ 14، وسمط اللآلي ص950، وشرح شواهد الشافية 301، واللسان 11/ 341، "سلك" 13/ 472، "أمه" والمقاصد النحوية 4/ 565، وديوان الأدب 4/ 175، 3/ 419، وتاج العروس "هول"، "أمه" وبلا نسبة في أمالي القالي 2/ 301، وسر صناعة الإعراب 2/ 564، وشرح المفصل، 10/ 4، والمحتسب 2/ 224، والممتع في التصريف 1/ 217، وتهذيب اللغة 6/ 475، و15/ 631، والمخصص 13/ 171، وهمع الهوامع 1/ 23.
1 الأصول 3/ 236.
2 الصحاح "أمم".
3 لم يقل المبرد في المقتضب 1/ 60، إن الهاء أصلية، بل عدها من حروف الزيادة ولعل الأزهري أخطأ فيما نقله, فإن أبا العباس ثعلب ادعى عدم زيادة الهاء, ووهم الأزهري بين أبي العباس المبرد وأبي العباس ثعلب. انظر المبدع في التصريف ص122.
4 انظر المبدع في التصريف ص122، والممتع في التصريف 1/ 217.
5 إشارة إلى قوله في الألفية:
والهاء وقفًا كلمه ولم تره ... واللام في الإشارة المشتهره
6 شرح ابن الناظم ص591.
7 شرح ابن عقيل 2/ 542.

الصفحة 677