كتاب الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثلاثة الخلفاء (اسم الجزء: 2)

إليه، فقالت: يا رسول الله، إن جئت فلم أجدك، تعنى الموت، قال: «فأتى أبا بكر» .
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونيط عمر بأبى بكر، ونيط عثمان بعمر» ، قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله، وأما ذكر من نوط بعضهم ببعض، فهم ولاة هذا الأمر الذى بعث الله به نبيه.
وعن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم، رأيتنى على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبى قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين، وفى نزعه، والله يغفر له، ضعف، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن» .
وفى رواية: «فأروى الظمئة، وضرب الناس بعطن» «1» .
وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بردة المرتدين من بعده، فحدث أبو سعيد الخدرى، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم، رأيت فى يدى سوارين من ذهب، فكرهتهما فنفختهما فطارا، فأولتهما: كذابين يخرجان، مسيلمة والعنسى» «2» .
وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بين يدى الساعة كذابون، منهم صاحب اليمامة، يعنى مسيلمة، وصاحب خيبر، يعنى طليحة، ومنهم العنسى يعنى الأسود، ومنهم الدجال، وهو أعظمهم فتنة» «3» .
__________
- خلاصة تذهيب الكمال (52) ، شذرات الذهب (1/ 64) ، العقد الثمين (3/ 408) .
(1) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (5/ 7، 9/ 45، 49، 171) ، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة (17) ، السنن الكبرى للبيهقى (8/ 153) ، فتح البارى لابن حجر (7/ 19، 12/ 414) ، مشكاة المصابيح للتبريزى (6031) ، شرح السنة للبغوى (14/ 89) ، البداية والنهاية لابن كثير (6/ 226) ، كنز العمال للمتقى الهندى (3273) ، دلائل النبوة للبيهقى (6/ 344) ، السنة لابن أبى عاصم (14/ 89) .
(2) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (5/ 217، 9/ 52) ، مسند الإمام أحمد (1/ 263) ، البداية والنهاية لابن كثير (5/ 50) ، فتح البارى لابن حجر (12/ 420) .
(3) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (3/ 345، 5/ 95، 96، 100، 101، 106) ، الدر المنثور للسيوطى (6/ 51) ، كنز العمال للمتقى الهندى (38371) ، مجمع الزوائد للهيثمى (6/ 51) .

الصفحة 86