كتاب مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (اسم الجزء: 2)

طَهَارَةُ عَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQذَلِكَ الرُّؤْيَةَ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الرُّؤْيَةِ دَاخِلٌ فِي اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِدُونِ رُؤْيَةٍ، وَلَوْ وُصِفَ فَوَرَاءَ الْوَصْفِ أُمُورٌ تَضِيقُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ. فَإِنْ قِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ شُرُوطٌ أُخَرُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِهَا فَإِنَّ تِلْكَ لَهَا بَابٌ يَخُصُّهَا. فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ حَرِيمُ الْمِلْكِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الشُّرُوطِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُ حَرِيمٍ لِلْمِلْكِ، فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ قُدْرَةِ تَسْلِيمِهِ كَبَيْعِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَاَلَّذِي يَتَحَرَّرُ مِنْ الشُّرُوطِ الْمِلْكُ وَالْمَنْفَعَةُ، فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ غَيْرُهُمَا. وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ فَمُسْتَفَادٌ مِنْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ النَّجَسَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ. وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالْعِلْمِ بِهِ فَشَرْطٌ فِي الْعَاقِدِ، وَكَذَا كَوْنُ الْمِلْكِ لِمَنْ لَهُ الْعَقْدُ. ثُمَّ شَرَعَ الْمُؤَلِّفُ فِي بَيَانِ الْخَمْسَةِ فَقَالَ: أَحَدُهَا (طَهَارَةُ عَيْنِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ) نَجِسِ الْعَيْنِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ بِالِاسْتِحَالَةِ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا كَالسِّرْجِينِ

الصفحة 339