كتاب مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (اسم الجزء: 2)
فَإِنْ بَاعَهُ لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQهَارِبٌ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِمَا.
(فَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبَ (لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ) دُونَهُ أَوْ الْآبِقَ لِقَادِرٍ عَلَى رَدِّهِ دُونَهُ (صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ) نَظَرًا إلَى وُصُولِهِ إلَيْهِمَا إلَّا إنْ احْتَاجَتْ قُدْرَتُهُ إلَى مُؤْنَةٍ، فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ وَاجِبٌ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ. أَمَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهِ أَوْ رَدِّهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ تَعَبٌ شَدِيدٌ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْبِرْكَةِ: أَيْ وَشَقَّ تَحْصِيلُهُ فِيهَا، وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الصِّحَّةِ. فَإِنْ قِيلَ: مَنْعُ بَيْعِ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهُمْ جَائِزٌ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ مَنْفَعَةٌ إلَّا حُصُولُ الثَّوَابِ بِالْعِتْقِ كَالْعَبْدِ الزَّمِنِ صَحَّ
الصفحة 346