كتاب سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي (اسم الجزء: 2)

قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ أنس بن زنيم الديلِي يعْتَذر إِلَى رَسُول الله
مِمَّا كَانَ قَالَ فيهم عَمْرو بن سَالم الْخُزَاعِيّ // (من الطَّوِيل) //
(أأنْتَ الَّذِي تُهْدَى مَعَدٌّ بِأَمْرِهِ ... بَلِ اللهُ يَهْدِيهِمْ وَقَالَ لَكَ اشْهَدِ)

(وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحمَّدِ)

(أَحَثَّ عَلَى خَيْرٍ وَأَسْبَغَ نَائِلاً ... إِذَا رَاحَ كَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ الْمُهَنَّدِ)

(وَأَكْسَى لِبُرْدِ الْخَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ ... وَأَعْطَى لِرَأْسِ السَّابِقِ المُتجَرِّدِ)

(تَعَلَّمْ رَسُولَ الله أَنَّكَ مُدْرِكِي ... وَأَنَّ وَعِيداً مِنْكَ كَالأخْذِ بِالْيَدِ)

(تَعَلَّمْ رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قَادِرٌ ... عَلَى كُلِّ صِرْم مُتْهِمِينَ ومُنْجِدِ)

(تَعَلَّمْ بِأَنَّ الرَّكْبَ رَكْبَ عُوَيْمِرٍ ... هُمُ الْكَاذِبُونَ المُخْلِفُو كُلِّ مَوْعِدِ)

(وَنَبَّوْا رَسُولَ الله أَنِّي هَجَوتُهُ ... فَلاً حَمَلَتْ سَوطِي إِلَى إِذَن يَدِي)

(سِوَى أننِي قَد قلت ويل أم فتية ... أصيبوا بنحس لَا بِطَلقٍ وَأسْعُدِ)

(أصَابَهُمُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِدِمَائِهِمْ ... كِفَاءً فَعَزَّتْ عَبْرَتِي وَتَبَلُّدِي)

(فَإِنَّكَ قَدْ أَخْفَرْتَ إِنْ كُنْتَ سَاعِياً ... بِعَبْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَابْنَةَ مَهْوَدِ)

(ذُوَيْبٌ وَكُلْثُومٌ وَسَلْمَى تَتَابَعُوا ... جَمِيعاً فَإِلاَّ تَدْمَعِ الْعَيْنِ أَكْمَدِ)

(وَسَلْمَى وَسَلْمَى لَيْسَ حَيٌّ كَمِثْلِهِ ... وَإِخْوتُهُ وَهَلْ مُلُوكٌ كَأَعْبُدِ)

(فَإِنّي لاَ دِينًا فَتَقْتُ وَلاَ دَمًا ... هَرَقْتُ تَبَيَّن عَالِمَ الْحَقِّ وَاقْصدِ)
فَأَجَابَهُ بُدَيل بن عبد منَاف بن أم أَصْرَم فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(بَكَى أَنَسٌ رَزْنًا فَأَعْوَزَهُ الْبُكَا ... فَأَلاَّ عَدِيًّا إِذْ تُطَلُّ وَتَبْعُدُ)

(بَكَيْتَ أَبَا عَبْسٍ لِقُرْبِ دِمَائِهَا ... فَتُعْذِرَ إِذْ لَا يُوقِدُ الْحَرْبَ مُوقِدُ)

(أَصَابَهُمُ يَومَ الْخَنَادِمِ فِتْيَةٌ ... كِرامٌ فَسَلْ مِنْهُمْ نُفَيْلٌ وَمَعْبَدُ)

(هُنَالِكَ إِنْ تُسْفَحْ دُمُوعُكَ لاَ تُلَمْ ... عَلَيْهِمْ وَإِن لَمْ تَدْمَعِ الْعَيْن فَاكْمَدُوا)
قَالَ ابْن هِشَام وَهَذِه الأبيات فِي قصيدة لَهُ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ بُجَيرُ بن زُهَيْر بن أبي سلمى فِي يَوْم الْفَتْح // (من الوافر) //
(نَفَى أَهْلَ الْحَبلَّقِ كُلَّ فَجٍّ ... مُزَيْنَةُ غُدْوَةً وَبَنُو خُفَافِ)

الصفحة 272