كتاب شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية (اسم الجزء: 2)

الحجلة» (¬1) .
وفي الحلية لأبي نعيم: «كان عند كتفيه» (¬2) .
وفي صحيح مسلم: «أن الخاتم كان كبيضة الحمامة» (¬3) .
وفي مستدرك الحاكم: «شعر مجتمع» (¬4) .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: «شامة خضراء مختمرة في اللحم» .
وفي كتاب الترمذي الحكيم: «كبيضة حمامة مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجه حيث شئت فإنك منصور» .
وفي تاريخ نيسابور: «مثل البندقة من لحم مكتوب فيه باللحم محمد رسول الله» (¬5) .
قال السهيلي: والحكمة في ختمه بخاتم النبوة أنه لما ملئ قلبه حكمة ويقيناً، ختم عليه كما يختم على الوعاء المملوء مسكاً أو زراً.
قال: وأما حكمة وضعه بين كتفيه فلأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم من وسوسة الشيطان، وذلك الموضع منه يوسوس الشيطان لابن آدم.
سئل الحافظ برهان الدين الحلبي عن خاتم النبوة هل هو من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أن كل نبي مختوم بخاتم النبوة؟ فأجاب بما نصه: لا أستحضر في ذلك شيئاً، لكن الذي يظهر لي أنه من خواصه، لأنه ختم به لمعان:
أحدها: لأنه إشارة إلى أنه خاتم النبيين، وليس في ذلك لغيره.
والثاني: لأن باب النبوة قد ختم به فلا يفتح بعده، وقد رفع هذا الخاتم من بين كتفيه عند موته، فإن عائشه وقيل: أسماء بنت عميس وضعت يدها على خاتم النبوة في
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (3/1301، رقم 3348) ، ومسلم في صحيحه (4/1823، رقم 2345) والترمذي في سننه (5/602، رقم 3643) ، والنسائي في السنن الكبرى (4/361، رقم 7518) .
(¬2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/191) .
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه (4/1823، رقم 2344) عن جابر بن سمرة.
(¬4) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/663، رقم 4198) وقال: صحيح الإسناد. وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه (14/209، رقم 6300) عن أبي زيد.
(¬5) أخرجه ابن حبان في صحيحه (14/210، رقم 6302) عن ابن عمر.

الصفحة 120