كتاب شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية (اسم الجزء: 2)
نصلي وليس يصلي معنا أحد» (¬1) .
ويروى أن أبا طالب قال لعلي لما رآه يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال له: «يا أبت آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصدقت بما جاء به، وصليت معه لله، واتبعته» فزعموا أنه قال: «أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه» (¬2) .
وفي رواية قال له: «يا بني أطع ابن عمك، فإنه لا يأمرك إلا بخير، وأما أنا فلا أفارق دين آبائي» .
ومن خصائصه: أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنزله الرأس من الجسد، وبمنزلة هارون من موسى، فقد نقل الطبري عن البراء أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «أنت مني بمنزلة رأسي من جسدي» (¬3) .
وود أنه قال: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (¬4) .
ومن فضائله وخصائصه: ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه قال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخي بيني وبين أحد قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت أخي في الدنيا والآخرة» (¬5) .
فائدة: آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصحابة مرتين، مرة في مكة ومرة في المدينة، وأنكر ابن تيمية المؤآخات التي كانت في المدينة بين المهاجرين والأنصار، وكان عددهم مائة، ويقال: تسعين، والحكمة في المؤآخات: أن تزول الوحشة عن المهاجرين.
ومن فضائله: ما أخرجه أحمد في المناقب عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «على باب الجنة مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي أخو رسول الله قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفي عام» (¬6) .
¬_________
(¬1) أخرجه الديلمي (3/433، رقم 5331) عن أبي أيوب.
(¬2) انظر: السيرة الحلبية (1/436) .
(¬3) أخرجه ابن عساكر (42/ 344) .
(¬4) أخرجه البخاري (3/1359 رقم 3503) ، ومسلم (4/1870، رقم 2404) ، والترمذي (5/641، رقم 3731) وقال: حسن. وابن ماجه (1/42، رقم 115) ، والطيالسي (1/28، رقم 205) ، وأحمد (1/179، رقم 1547) عن سعد بن أبي وقاص.
(¬5) أخرجه ابن عساكر (42/51) عن ابن عمر.
(¬6) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (2/668، رقم 1140) . وأخرجه أيضاً: الطبراني في الأوسط (5/343، رقم 5498) . قال الهيثمي (9/111) : فيه أشعث ابن عم الحسن بن صالح. وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/238، رقم 379) وقال: لا يصح. وأبو نعيم في الحلية (7/256) ، والخطيب (7/387) والديلمي (4/123، رقم 6380) .