كتاب شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية (اسم الجزء: 2)
في فتاويه.
واتفق من اللطائف الغرائب بسبب هذا الحديث ما ذكره القرطبي في تفسيره في سورة «سأل» أن شخصاً يقال له: «الحارث» لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كنت مولاه فعلي مولاه» يا محمد: أمرتنا بالشهادتين فقبلنا منك، وأمرتنا بالصلاة الخمس عن الله فقبلنا منك، وذكر الزكاة والحج، ثم لم ترض حتى فضلت علينا علياً آلله أمرك بهذا أم من عندك؟ فقال: «والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله» ، فولى الحارث وهو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فنزل عليه حجر من السماء فقتله (¬1) .
وقد ورد في فضل من أحب سيدنا علياً وفي ذم من أبغضه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أحب علياً فقد أحبني، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن آذى علياً فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله» .
وفي رواية: «من أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله» (¬2) .
ولله در القائل:
علي حبه جنة ... إمام الناس والجنة
وصهر المصطفى حقاً ... ويقتسم للورى الجنة
¬_________
(¬1) انظر: تفسير القرطبي (18/278) .
(¬2) أخرجه الطبراني في الكبير (23/380، رقم 901) عن أم سلمة، قال الهيثمي (9/132) : إسناده حسن.
وأخرجه الحاكم (3/141، رقم 4648) عن سلمان، وقال: صحيح على شرط الشيخين.