كتاب شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية (اسم الجزء: 2)

ويدل على تحريم الخيانة في الأمانة الحديث الذي ذكره البخاري حيث جعل الخيانة إحدي علامات المنافق.
وقول الله تعالى: ?فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ? [البقرة: 283] .
وقوله تعالى: ?إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أهلها? [النساء: 58] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (¬1)
حسنة الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأما الغدر وهو مخالفة العهد، فالذي يدل على تحريمه الحديث الذي ذكره البخاري.
وقول الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ? [المائدة: 1] .
وقوله تعالى ?وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كان مَسْئُولاً? [الإسراء: 34] .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال هذه غدرة فلان» (¬2) .
لطيفة في الوفاء بالعهد وعدم الغدر: نقل الإخباريون عن عبد الله بن المبارك أنه كان في غزوة فالتقى هو ومجوسي للقتال فدخل وقت الصلاة، فقال للمجوسي: دخل وقت الصلاة عبادتنا اصبر على حتى أصلي، وعاهدني على أن لا تقصدني بمكروه حتى أفرغ من الصلاة، فعاهده على ذلك، ثم توضأ عبد الله بن المبارك
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي في سننه (3/564، رقم 1264) وقال: حسن غريب، والحاكم في صحيحه (2/53، رقم 2296) وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أيضاً: أبو داود في سننه (3/290، رقم 3535) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/271، رقم 21092) عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (1/261، رقم 760) ، وفي الصغير (1/288 رقم 475) ، والدارقطني (3/35) ، وأبو نعيم في الحلية (6/132) ، والحاكم في المستدرك (2/53، رقم 2297) وقال: على صحيح على شرط مسلم. والبيهقي في السنن الكبرى (10/271، رقم 21093) ، والضياء في المختارة (7/281، رقم 2738) عن أنس.
قال الهيثمي (4/145) : رواه الطبراني في الكبير والصغير، ورجال الكبير ثقات.
وأخرجه الطبراني في الكبير (8/127، رقم 7580) ، والبيهقي في السنن الكبرى (10/271، رقم 21092) وقال: ضعيف. كلاهما عن أبي أمامة.
قال الهيثمي (4/145) : فيه يحيى بن عثمان بن صالح المصري، قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه.
(¬2) أخرجه ابن ماجه في سننه (2/959، رقم 2872) ، وأبو يعلى في مسنده (9/234، رقم 5342) .

الصفحة 64