كتاب شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية (اسم الجزء: 2)
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
وقال معاذ بن جبل: «تعلموا العلم فإن تعلمه خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقه، وبذله لأهلة قربة، وهو الأنس في الوحده، والصاحب في الخلوة» (¬1) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العلم خزائن ومفاتيحها السؤال، فإنه يؤجر فيها أربعة السائل والعالم والمستمع والمحب» (¬2) .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أن الدنيا ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً» رواه الترمذي (¬3) .
وقال الرازي في تفسيره: قال عليه الصلاة والسلام: «كن عالماً ومتعلماً ومستمعاً أو محباً ولا تكن الخامسة فتهلك» (¬4) .
ثم قال وجه التوفيق بين هذه الرواية والأخرى وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيهم» (¬5) أن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم.
وقال في روض الأفكار: سافر رجل سبعمائة فرسخ ليسأل عالماً عن سبع كلمات:
الأولى: ما أثقل من السماوات؟ قال: البهتان على البريء.
¬_________
(¬1) أخرجه الديلمي في الفردوس (2/41، رقم 2237) ، وأبو نعيم في الحلية (1/239) .
(¬2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (3/192) وقال: غريب من هذا الوجه لم نكتبه إلا بهذا الإسناد. والرافعي في التدوين (3/4) ، والديلمي في الفردوس (3/68، رقم 4192) ، قال المناوي (4/389) : قال الحافظ العراقي: ضعيف. قال العجلوني في الكشف (2/85) : رواه أبو نعيم والعسكري بسند ضعيف. جميعاً عن علي.
(¬3) أخرجه الترمذي في سننه (4/561 رقم 2322) وقال: حسن غريب. وأخرجه أيضاً: ابن ماجه في سننه (2/1377 رقم 4112) عن أبي هريرة.
(¬4) أخرجه الدارمي في سننه (1/91، رقم 248) ، والبخاري في التاريخ الكبير (4/99) ، والبيهقي في المدخل إلي السنن الكبرى (1/268، رقم 380) وقال: وهو منقطع. جميعاً عن ابن مسعود موقوفاً.
(¬5) أخرجه الطبراني في الأوسط (7/307، رقم 7575) عن ابن مسعود بلفظ: «الناس رجلان عالم ومتعلم هما في الأجر سواء ولا خير فيما بينهما من الناس» . قال الهيثمي (1/122) : فيه نهشل بن سعيد وهو كذاب.
وأخرجه أيضاً في الكبير (10/201، رقم 10461) عن ابن مسعود بلفظ: «الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما» . قال الهيثمي (1/122) : فيه الربيع بن بدر وهو كذاب.