كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 2)

لَعَلَّهُ يَسْمَعُهُ مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ؛ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْوَقْتِ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَلْزَمُ النِّسَاءَ فَرْضًا حُضُورُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ]
317 - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَلْزَمُ النِّسَاءَ فَرْضًا حُضُورُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَلَا الرِّجَالَ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّصَّ قَدْ جَاءَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ إذَا فَاتَتْ أَمَامَهُ.
عَلَى مَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْإِمَامُ جُنَّةٌ» وَحُكْمُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَنْ تَكُونَ وَرَاءَ الرَّجُلِ وَلَا بُدَّ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّ الْإِمَامَ يَقِفُ أَمَامَ الْمَأْمُومِينَ لَا بُدَّ أَوْ مَعَ الْمَأْمُومِ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ عَلَى مَا نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَاضِعِهِ - وَمِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ يَثْبُتُ بُطْلَانُ إمَامَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ، وَلِلرِّجَالِ يَقِينًا

[مَسْأَلَةٌ حَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ مَعَ الرِّجَالِ]
318 - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ حَضَرَتْ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ مَعَ الرِّجَالِ فَحَسَنٌ؛ لِمَا قَدْ صَحَّ مِنْ أَنَّهُنَّ كُنَّ يَشْهَدْنَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ.

[مَسْأَلَةٌ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً وَأَمَّتْهُنَّ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ]
319 - مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ صَلَّيْنَ جَمَاعَةً، وَأَمَّتْهُنَّ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَحَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ يَمْنَعُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَقْطَعُ بَعْضُهُنَّ صَلَاةَ بَعْضٍ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» .
[رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ] عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ هُوَ أَبُو خَازِمٍ - عَنْ رَيْطَةَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّتْهُنَّ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ.

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text