كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 2)

[أَقْسَامُ التَّطَوُّعِ]
مَسْأَلَةٌ: أَقْسَامُ التَّطَوُّعِ أَوْكَدُ التَّطَوُّعِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا، مِنْ الْأَقْسَامِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَخْصُوصَةً بِأَسْمَائِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ أَمْرٌ، وَلَكِنْ جَاءَ النَّدْبُ إلَيْهِ.
أَوْكَدُ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ الثَّانِي وَقَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحَ، ثُمَّ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ؛ ثُمَّ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ وَقِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ، إنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ؛ وَرَكْعَتَانِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ فِي الْمَسْجِدِ؛ وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ الْمَرْءُ إذَا تَوَضَّأَ ثُمَّ مَا تَطَوَّعَ بِهِ الْمَرْءُ فِي نَهَارِهِ وَلَيْلِهِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ، أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» .
وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيِّ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنُ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» .
وَقَدْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ» عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text