كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

ش: أى: قرأ مدلول (كفا) الكوفيون وكفّلها [آل عمران: 37] بتشديد الفاء، والباقون (¬1) بتخفيفها.
وقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر وظاء (ظهر) (¬2) يعقوب وكاف (كرم) ابن عامر بما وضعت [آل عمران: 36] بسكون العين وضم التاء، والباقون (¬3) بفتح العين وسكون التاء، وقيد الضم؛ لأجل المفهوم.
وخرج وضعتها [آل عمران: 36].
وعلم أن السكون فى العين من اللفظ، وقدم (وكفلها) للوزن.
قال أبو عبيدة: كفل غيره: ضمن القيام به.
وقيل: ضمه إليه، يتعدى لواحد، وبالتضعيف لآخر.
وجه التشديد: إسناده إلى الله تعالى؛ إذ الضمير فيه راجع إلى ربها أى (¬4) الله تعالى، والهاء (¬5) مفعوله الثانى، و «زكريا» الأول، خلافا لمن عكس؛ لأنه فاعل لازمه، ومعناه:
أن أمها لما ولدتها حملتها (¬6) للمعبد فتنافسوا فيها رغبة؛ فاقترعوا (¬7)، فألقوا أقلام (¬8) الوحى بنهر، فارتفع قلم زكريا فكأن الله تعالى ألزمه بها (¬9).
ووجه تخفيفه: إسناده إلى زكريا، والهاء (¬10) مفعوله على [حد] (¬11) أيّهم يكفل مريم [آل عمران: 44].
ووجه وضعت [آل عمران: 36] بالإسكان والضم: إسناد الفعل لضمير أم مريم، والجملة من كلام [أمها] (¬12) وعدلت عن الإضمار تفخيما (¬13).
ووجه الفتح والإسكان: إسناده إلى ضميرها على وجه الغيبة.
ومن ثم استتر، وبقى الماضى على فتحه.
والأحسن أن يكون من كلام الأم، أى: وأنت أعلم بما وضعت أمتك.
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (173)، الإملاء للعكبرى (1/ 77)، البحر المحيط (2/ 442)، التبيان للطوسى (2/ 446)، التيسير للدانى (87)، تفسير الطبرى (6/ 345)، تفسير القرطبى (4/ 70).
(¬2) فى م، ص: ظهرا.
(¬3) ينظر: إتحاف الفضلاء (173)، الإعراب للنحاس (1/ 325)، الإملاء للعكبرى (1/ 77)، البحر المحيط (2/ 439)، التبيان للطوسى (2/ 443)، التيسير للدانى (87، تفسير
الطبرى (6/ 334).)
(¬4) فى ص، د: أو إلى.
(¬5) زاد فى م، ص: لمريم.
(¬6) فى د: جعلتها.
(¬7) فى ص: فأقرعوا.
(¬8) فى م، ص: أقلامهم.
(¬9) فى م، ص: إياها.
(¬10) فى م، ص: وأنها.
(¬11) سقط فى د.
(¬12) سقط فى د.
(¬13) فى م: تفخيمها.

الصفحة 235