كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

والباقون بالضم والتشديد.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب- ويعلّمه الكتب [آل عمران: 48] بالياء، والباقون (¬1) بالنون.
تنبيه:
علمت كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها بالتاء (¬2)، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) بالأول؛ ليخرج مّسّنى الكبر فبم تبشّرون [الحجر: 54]؛ فإنه متفق بالتشديد (¬3)؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها.
والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز (¬4)، [و] بالتخفيف لغيرهم، وكلاهما بمعنى.
أو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه بانبساط خير وانقباض شر.
[قال الجوهرى: ولا يستعمل فى الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه فى الخير] (¬5).
وجه تشديد الكل: الحجازية.
ووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة فى المرة، وهى الفصحى؛ بدليل [نحو:] (¬6) فبشّرنها بإسحق [هود: 71] [هود: 71].
ووجه التخصيص (¬7): الجمع.
وقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما (¬8) خفف الشورى؛ لأنها (¬9) بمعنى ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أى: يحسن وجوههم، يتعدى (¬10) لواحد.
ووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشّرك [آل عمران: 39] ويخلق [آل عمران:
47] وقضى [آل عمران: 47] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون العظمة خبرا (¬11) لقولها: أنّى يكون لى ولد
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (174)، الإعراب للنحاس (1/ 334)، الإملاء للعكبرى (1/ 79)، البحر المحيط (2/ 463)، التبيان للطوسى (2/ 466)، التيسير للدانى (88)، تفسير الطبرى (6/ 422).
(¬2) فى ز: بالياء.
(¬3) فى م، ص: على التشديد.
(¬4) فى ص: للحجازيين.
(¬5) ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(¬6) سقط فى م، ص.
(¬7) فى ص: وجه التخصص.
(¬8) فى م: ما.
(¬9) فى م، ص: إلا أنها.
(¬10) فى م: معه.
(¬11) فى ز: جبرا.

الصفحة 238