كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

الكسائى- ولا يأمركم أن [آل عمران: 80] برفع الراء، والباقون (¬1) بنصبها.
وقرأ ذو فاء (فدا) حمزة لما آتيتكم [آل عمران: 81] بكسر اللام، والباقون (¬2) بفتحها (¬3).
وقرأ مدلول (مدا) المدنيان آتيناكم من كتاب بنون بعد الياء وألف بعدها.
والباقون (¬4) بتاء بدل النون وحذف الألف. واستغنى بلفظيهما.
وجه رفع يأمركم [آل عمران: 80]: قطعه عما قبله؛ فيرتفع بالمعنوى، وفاعله ضمير اسم الله تعالى أو بشر (¬5)، و «لا» نافية.
قال الأخفش: تقديره: وهو لا يأمركم.
ووجه نصبه: عطفه على أن يؤتيه [آل عمران: 79] فالفاعل (¬6) ضمير للبشر (¬7) فقط.
قال سيبويه: المعنى: وما كان لبشر أن يأمركم، و «لا» مكررة؛ لتأكيد النفى، والصحيح عموم «بشر» لا خصوصه بالنبى صلّى الله عليه وسلّم.
ووجه (¬8) كسر لما: أنها لام الجر متعلقة ب «أخذ» و «ما» مصدرية و «من» مبعضة، ويجوز موصوليتها، وحذف عائدها المنصوب.
وقال الأخفش: قام لما آتيتكم [آل عمران: 81] مقام «به»؛ لأنه بمعناه.
ووجه فتحها: أن يكون (¬9) لام الابتداء.
قال المازنى: واختار الخليل وسيبويه أن تكون «ما» شرطية منصوبة ب ءاتيتكم [آل عمران: 81]، وهو ومعطوفه جزم بها، واللام موطئة للقسم.
ووجه ما آتيتكم إسناد الفعل إلى ضمير الله تعالى على حد فخذ مآ ءاتيتك [الأعراف: 144].
ووجه النون: أنه مسند [إلى ضميره] (¬10) تعالى على جهة التعظيم؛ إذ حقيقة التعظيم
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإعراب للنحاس (1/ 347)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 507)، التبيان للطوسى (2/ 512)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 547).
(¬2) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإعراب للنحاس (1/ 348)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 509)، التبيان للطوسى (2/ 513)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 552).
(¬3) فى م، ص: بنصبها.
(¬4) ينظر: إتحاف الفضلاء (177)، الإملاء للعكبرى (1/ 83)، البحر المحيط (2/ 513)، التبيان للطوسى (2/ 513)، التيسير للدانى (89)، تفسير الطبرى (6/ 550)، تفسير القرطبى (4/ 126).
(¬5) فى م، ص: أو لبشر.
(¬6) فى د: والفاعل.
(¬7) فى م، ص: بشر.
(¬8) فى ص: وجه، وفى م: قوله.
(¬9) فى م، ص: أن تكون.
(¬10) فى ص: إلى ضمير الله.

الصفحة 241