كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

ثم قصد الفرق بين الواوى واليائى، فللأكثر (¬1) نقل الواوى إلى فعل المضموم، واليائى إلى المكسور، ثم نقلت ضمة العين فى [بنات] (¬2) الواو وكسرها (¬3) فى بنات الياء إلى الفاء تخفيفا، ثم حذفت للساكنين وحصل الفرق ضمنا.
وجه الضم: أخذه (¬4) من مفتوح الماضى مضموم [المضارع] (¬5) ك «قمتم».
ووجه كسره: أخذه من مكسور الماضى مفتوح المضارع لا مضمومه؛ لندوره كخفتم.
ووجه التفريق: الجمع جريا على أصله (¬6) فيه.
وخص الأولين: ك «خفتم» تقديما للفصحى.
وقرأ ذو (حا) حلا أبو عمرو، ونون (نصر) عاصم ودال (دعم) ابن كثير أن يغلّ [آل عمران: 161] بفتح الياء وضم الغين، والباقون (¬7) بضم (¬8) الياء وفتح الغين.
تنبيه:
قيد الفتح للضد (¬9).
والغلل: دخول الماء فى الشجر (¬10).
والغلول: أخذ الشىء فى خفية، يقال: غل غلولا، وأغل: سرق من الغنيمة، وأغل الجازر (¬11): سرق اللحم فى الجلد، وأغللت الرجل: وجدته غالا (¬12)، وأغللت أمير الجيش: خنته (¬13) فى الغنيمة.
وجه الفتح: أنه مبنى للفاعل من «غل»، والمراد نفى الخيانة عن النبى صلّى الله عليه وسلّم أى: ما جاز لنبى أن يخون قومه، والمعصوم لا يفعل ما لا يجوز.
ووجه الضم: أنه مبنى للمفعول من «أغله»، فالهمزة للمصادفة (¬14)، فيوافق الأولى أو من الأخيرين فهى بمعنى النهى لغيره أن ينسبه للخيانة أو أن (¬15) يخونه.
وتقدم رضوان [آل عمران: 15] لأبى بكر.
ص:
ويجمعون (ع) الم ما قتّلوا ... شدّ (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا
¬_________
(¬1) فى م، ص: فالأكثر.
(¬2) سقط فى م.
(¬3) فى م، ص: وكسرتها.
(¬4) فى م، ص: أخذ.
(¬5) سقط فى م.
(¬6) فى ص: أصل.
(¬7) ينظر: إتحاف الفضلاء (181)، البحر المحيط (3/ 101)، تفسير القرطبى (4/ 255)، السبعة لابن مجاهد (218)، الكشف للقيسى (1/ 363، 364)، تفسير الرازى (3/ 84).
(¬8) فى د: بفتح.
(¬9) فى ص: الضد.
(¬10) فى م، ص: السحر.
(¬11) فى م، ص: الجزار.
(¬12) فى م، ص: غلا.
(¬13) فى م، ص: حبه.
(¬14) فى م، ص: للمصادقة.
(¬15) فى م، ص: أنه.

الصفحة 249