كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

ووجه غيب الثانى (¬1): يحسبنهم (¬2) الآتى [آل عمران: 188] أن الأول مسند للنبى صلّى الله عليه وسلّم.
وأول مفعولى الأول الّذين، وأول الثانى ضمير «هم» المنصوب، وبمفازة ثانى:
أحدهما مقدر (¬3) للآخر والثانى أولى (¬4).
وجاز عطف أحدهما على شريطة (¬5) التفسير، والفاء عاطفة جملة على مثلها؛ لاختلاف الفاعل.
أى: لا يحسبن الرسول الفارحين ناجين (¬6)، أو: ولا يحسبن الفارحون أنفسهم ناجين، ويجوز غير هذا.
ووجه خطابهما: إسنادهما (¬7) للنبى صلّى الله عليه وسلّم فمن ثم فتحت التاء؛ لأن الضمير لواحد مذكر.
أى: [لا تحسبن] (¬8) يا محمد الفارحين ناجين لا تحسبنهم (¬9) كذلك.
ووجه خطاب تحسبنّهم وغيب يحسبن كما سيأتى: إسناد الأول ل الّذين والثانى للنبى صلّى الله عليه وسلّم فتعين العطف.
ثم كمل وكسر «إن» فقال:
ص:
الله (ر) م يحزن فى الكلّ اضمما ... مع كسر ضمّ (أ) م الأنبيا (ث) ما
ش: أى: قرأ ذو راء (رم) الكسائى وإن الله لا يضيع أجر المحسنين [آل عمران:
171] بكسر الهمزة: والباقون بفتحها (¬10).
وقرأ (¬11) ذو همزة (أم) نافع (يحزن) (¬12) المتعدى بضم الياء (¬13) وكسر الزاى حيث جاء نحو: ولا يحزنك الذين [آل عمران: 176] [و] ليحزننى أن [يوسف: 13].
وأما لا يحزنهم الفزع بالأنبياء [الآية: 103] فلم يقرأها كذلك إلا ذو (ثما) أبو
¬_________
(¬1) فى ز: الثالث.
(¬2) فى م، ص: هو ويحسبهم، وفى د: وهو يحسبهم.
(¬3) فى د: مقدرا.
(¬4) فى ص: أول.
(¬5) فى ص: شرطية.
(¬6) فى م: الناجين.
(¬7) فى ص، م: إسناده.
(¬8) زيادة من م، ص.
(¬9) فى ص: لا تحسبهم.
(¬10) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، البحر المحيط (3/ 116)، التبيان للطوسى (3/ 49)، التيسير للدانى (91)، تفسير الطبرى (7/ 398)، السبعة لابن مجاهد (219)، الكشف للقيسى (1/ 364).
(¬11) ينظر: إتحاف الفضلاء (182)، الإملاء للعكبرى (1/ 92)، البحر المحيط (3/ 121)، التبيان للطوسى (3/ 55)، الغيث للصفاقسى (186)، المجمع للطبرسى (2/ 542)، تفسير الرازى (3/ 101).
(¬12) فى م: فى جميع يحزن.
(¬13) فى ز: التاء.

الصفحة 253