كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

جعفر، وفهم اختصاصه بها من إفراده، ولو شاركه لذكره معه.
وقرأ الباقون (¬1) بفتح الياء (¬2) وضم الزاى، وكذلك أبو جعفر [فى غير] (¬3) الأنبياء.
تنبيه:
علم عموم (يحزن) من قرينة الضم، وعلم أن الخلاف فى المتعدى من قوله: (كسر ضم).
أى: الذى زايه (¬4) دائرة بين الضم والكسر، فخرج اللازم، فإنه مفتوح الزاى نحو:
ولا هم يحزنون [آل عمران: 170] [و] ولا تحزنوا [آل عمران: 139].
وقيد (¬5) الكسر؛ لأجل الضد.
ووجه كسر إن: الاستئناف.
ووجه فتحها: عطفها، أى: بنعمة وفضل [و] بأن الله؛ فالنعمة دلت على النعيم (¬6)، والفضل دل على سعته.
وقال الفراء: العرب تقول: حزنهم وأحزانهم، أى: بمعنى.
وقال الخليل: حزنه: جعل فيه حزنا: كدهنه، وأحزنه جعله حزينا كأدخله، وكان الأول أبلغ من الثانى.
ووجه ضمه: أنه مضارع «أحزن».
و [وجه] الفتح: أنه مضارع «حزن» والاستثناء الجمع وفتح الأثقل معدلة.
ص:
يميز ضمّ افتح وشدّده (ظ) عن ... (شفا) معا يكتب يا وجهّلن
ش: أى: قرأ (¬7) ذو ظاء (ظعن) يعقوب، و (شفا) حمزة والكسائى وخلف حتى يميز الخبيث [الآية: 37] هنا وليميز الله بالأنفال [الآية: 37] بضم الياء الأولى وفتح الميم وكسر الياء (¬8) الأخرى وتشديدها.
والباقون بفتح الياء وكسر الميم وتخفيف الياء (¬9) [الأخرى] وإسكانها.
وماز هذا من هذا: فصله (¬10) عنه، وميزه لمجرد التكثير؛ لأنه متعد بنفسه؛ [فلهذا] (¬11)
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (312)، البحر المحيط (6/ 342)، تفسير القرطبى (11/ 346)، الكشاف للزمخشرى (2/ 285)، النشر لابن الجزرى (2/ 244).
(¬2) فى ز: التاء.
(¬3) سقط فى د.
(¬4) فى م: الذين زايهم.
(¬5) فى م: وقيل.
(¬6) فى ص: التعميم.
(¬7) ينظر: الإملاء للعكبرى (1/ 93)، التبيان للطوسى (3/ 62)، التيسير للدانى (92).
(¬8) فى م، ز: بالتاء.
(¬9) فى ز: بالتاء.
(¬10) فى م، ص: فصيلة.
(¬11) سقط فى م.

الصفحة 254