كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

توجيهها (¬1) مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: 188].
وقرأ (¬2) مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائى وخلف وقتلوا وقاتلوا لأكفرون [آل عمران: 195] بتقديم وقتلوا [آل عمران: 195] المقصور على الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون (¬3) [الآية: 111] المفتوح الأول وتقديم المضموم (¬4) الأول، وقرأ الباقون بالعكس.
وجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة فى المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم وصبرهم.
ووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل (¬5)، ويقال: قتل، ثم قتل ورسمهما (¬6) [واحد] (¬7).
تتمة (¬8):
تقدم تشديد ابن كثير: قتّلوا والأبرار ربّنا [آل عمران: 193، 194].
ثم ذكر (¬9) القارئ فقال:
ص:
(شفا) يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن
وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر
ش: أى: اختلف عن يعقوب (¬10) فى هذه الخمسة ألفاظ.
فروى عنه ذو غين (غص) رويس بتخفيف (¬11) النون فى الخمسة.
وروى روح تثقيل النون (¬12) كالجماعة.
وانفرد أبو العلاء عن رويس بتخفيف يجرمنكم [المائدة: 8]، ولعله سهو (¬13) قلم إلى رويس من الوليد عن يعقوب؛ فإنه رواه كذلك، والصواب: تقييده ب لا يغرّنك [آل ((4/ 307)، الحجة لابن خالويه (117)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).)
¬_________
(¬1) فى م، ص: توجيههما.
(¬2) ينظر: إتحاف الفضلاء (184)، الإعراب للنحاس (1/ 387)، التبيان للطوسى (3/ 88)، التيسير للدانى (93)، الغيث للصفاقسى (187)، الكشف للقيسى (1/ 373)، النشر لابن الجزرى (2/ 246).
(¬3) فى ص: تقتلون.
(¬4) فى ز: المعمول.
(¬5) فى د: لقتيل.
(¬6) فى د: ورسمهما.
(¬7) سقط فى ص.
(¬8) فى م، ص: تنبيه.
(¬9) فى م، ص: كمل.
(¬10) فى ز: وأبى جعفر.
(¬11) فى ص: تخفيف، وفى د: بتخفيف النون من يجرمنكم.
(¬12) سقط فى م.
(¬13) فى ص: سبق.

الصفحة 258