[76] بعد الاتفاق عنه على تخفيف النون (¬1) فأكثرهم عنه على إشمام ضم الدال بعد إسكانها (¬2)، وبه ورد النص عن العليمى، وعن موسى بن حزام عن يحيى، وبه قرأ الدانى من طريق الصريفينى (¬3)، ولم يذكر فى «التيسير» غيره، وتبعه الشاطبى (¬4).
وروى كثير اختلاس ضمة الدال (¬5) وهو [الذى] (¬6) نص عليه أبو العلاء وابن سوار والهذلى وغيرهم.
ونص على الوجهين الدانى فى «مفرداته»، و «جامعه» وقال فيه: والإشمام هنا إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال [وقبل] (¬7) كسر النون كما لخصه موسى بن حزام عن يحيى بن آدم، ويكون أيضا إشارة بالضمة (¬8) إلى الدال؛ فلا يخلص لها سكون، بل هى على ذلك فى زنة المتحرك، وإذا كانت النون المكسورة نون «لدن» الأصلية كسرت لسكونها، وسكون الدال قبلها (¬9) وإعمال العضو بينهما، ولم تكن النون التى تصحب (¬10) ياء المتكلم بل هى محذوفة تخفيفا لملازمتها (¬11) إياها مكسورة كسر بناء [وحذفت] (¬12) الأصلية فيها؛ للتخفيف.
وقرأ [ذو] (¬13) (مدا) المدنيان بضم الدال، وتخفيف النون وهذا (¬14) أحد اللغات السابقة، وكسرت للياء أو أجريت (على القيسية) (¬15) فاستغنت (¬16) عن الوقاية.
والباقون بضم الدال وتشديد النون، [وهو على لغة] (¬17) (لدن)، ثم زيدت نون الوقاية، ولما كان أبو بكر يخفف الدال أدخله مع [مدلول] (مدا) فيه.
وقرأ [ذو] (¬18) (حقّا) البصريان، وابن كثير لتخذت عليه أجرا بتخفيف التاء الأولى وكسر الخاء (¬19)، وهى لغة هذيل، يقولون: تخذ بكسر العين يتخذ، بمعنى:
أخذ.
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الإعراب للنحاس (2/ 287)، الإملاء للعكبرى (2/ 58).
(¬2) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، البحر المحيط (6/ 151)، التبيان للطوسى (7/ 67).
(¬3) فى ص: الصيرفى.
(¬4) فى ص: ولم يتبعه الشاطبى.
(¬5) ينظر: إتحاف الفضلاء (293)، الغيث للصفاقسى (281)، النشر لابن الجزرى (2/ 313).
(¬6) سقط فى م، ص.
(¬7) ما بين المعقوفين زيادة من ص، د.
(¬8) فى م، ص: بالضم.
(¬9) فى ص: قبلهما.
(¬10) فى ص: انفتحت.
(¬11) فى ص: لملازمهما.
(¬12) سقط فى ص.
(¬13) زيادة من م، ص.
(¬14) فى م، ص: وهو.
(¬15) فى م: على الغيبة، وفى د: على القاعدة.
(¬16) فى ص: فامتنعت.
(¬17) فى م، ص: وهى لغة.
(¬18) زيادة من م، ص.
(¬19) ينظر: إتحاف الفضلاء (294)، الإملاء للعكبرى (2/ 59)، البحر المحيط (6/ 152).