كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

ألف.
وقرأ ذو فاء (فشا) حمزة فما اسطّاعوا [97] بتشديد (¬1) الطاء، والتسعة بتخفيفها، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله: (فما)؛ لأن الثانى (وهو وما مجمع [فيه على] الإظهار.
وقرأ العشرة (¬2) تنفد [109] بتاء التأنيث؛ لأن فاعله مؤنث، إلا ذو راء (رد) الكسائى و (فتى) حمزة وخلف؛ فإن الثلاثة قرءوا (¬3) [بياء] (¬4) التذكير؛ لأن فاعله مجازى التأنيث، أو لتأويله بالكلام.
توجيه (¬5): الخرج والخراج: ما يخرج من المال كالحصد والحصاد، أو الخرج:
الجعل، وهو مرة. والخراج: ما يضرب على الأرض والرءوس ويتكرر، [أو] (¬6) المقصور: المصدر، والممدود: الاسم؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول، ويختلفان على الثانى، والفرق للجمع.
وجه وصل «ايتونى» جعله أمرا من «أتى» الثلاثى: «جاء» [وأصله أمره: «ائتونى»] (¬7) تصرفوا فيه. ووجه قطعه [جعله] (¬8) أمرا من الرباعى ك «أعطى» لفظا ومعنى، وأمره بهمزة قطع مفتوحة؛ لأنها همزة الماضى، وأقر (¬9) التنوين على سكونه لعدم المغير، ويوقف بألف على القياس و «استطاع»: استفعل، من «طاع»، وبعض العرب تقول: استاع على الحذف، أو القلب، وأما: «أسطاع» (¬10) بقطع (¬11) الهمزة وفتحها فقال سيبويه: هو (أطاع)، فالقطع قياس، والسين شاذ.
وقال الفراء: [استطاع]، فالعكس (¬12) يظهر أثره فى المضارع.
ووجه التخفيف أن أصله: استطاعوا حذفت التاء تخفيفا، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله: (والصحيح قل إدغامه للعشر) (¬13).
¬_________
(¬1) ينظر: إتحاف الفضلاء (295، 296)، الإعراب للنحاس (2/ 295)، الإملاء للعكبرى (2/ 60).
(¬2) فى ص: وقرأ الكل.
(¬3) ينظر: إتحاف الفضلاء (296)، البحر المحيط (6/ 169)، التبيان للطوسى (7/ 88).
(¬4) فى د، ز: بتاء.
(¬5) فى م، ص: وجه.
(¬6) سقط فى م، ص.
(¬7) فى م، ص: وأصل أمره، وفى د: وأصله أمر ايتونى.
(¬8) سقط فى ص.
(¬9) فى ص: وأقرا.
(¬10) فى م، د: استطاع.
(¬11) فى م، ص: بقلب.
(¬12) فى م، ص: استطاع والعكس.
(¬13) فى م، ص: والصحيح قل للمفسر.

الصفحة 439