وقرأ ذو همزة [(أفا)] (¬1) نافع: تهجرون [67] بضم التاء وكسر الجيم (¬2)، مضارع «أهجر إهجارا»: أفحش فى كلامه [وقد مر سمرا] (¬3) [67]، والباقون بفتح التاء وضم [الجيم] مضارع هجر [هجرا] (¬4) هذى؛ لعدم الفائدة، أو هجر هجرانا: ترك؛ لعدولهم عن الحق.
ثم كمل فقال:
ص:
مع كسر ضمّ والأخيرين معا ... الله فى لله والخفض ارفعا
(بصر) كذا عالم (صحبة) (مدا) ... وابتد (غ) وث الخلف وافتح وامددا
ش: أى: قرأ (بصر) (¬5) أبو عمرو ويعقوب: سيقولون الله قل أفلا تتقون [87] سيقولون الله قل فأنى تسحرون [89] بلا لام جر وبالرفع (¬6)، ويبتدئ بهمزة مفتوحة لمطابقة الجواب السؤال حينئذ لفظا؛ إذ جواب القائل: من رب الدار سعد. ورسمت الهمزة على القياس، ورفعه مبتدأ لخبر مقدر، أى: ألفه ربها، وعليه (¬7) رسم الحجاز والشام والكوفى، والباقون باللام والجر فى حاليهما لمطابقته للسؤال [معنى] (¬8)، إذ معنى «من رب الدار» و «لمن الدار» (¬9) واحد.
قال الكسائى: تقول العرب: من رب الدار؟ فيقال: لفلان، وحذفت الهمزة تخفيفا، وانجر بالجار، وعليه رسم الإمام والبصرى.
وقرأ ذو (صحبة): [حمزة، وعلى، وأبو بكر، وخلف] (¬10) (ومدا) المدنيان عالم الغيب [92] بالرفع فى الوصل والابتداء (¬11) على جعله خبر مبتدأ أى: هو عالم (¬12).
والباقون بجر الميم فى الحالين صفة اسم الله تعالى لا بدل. واختلف عن ذى غين (غوث) رويس فى الابتداء خاصة: فروى الجوهرى وابن مقسم عن التمار الرفع، وكذا القاضى أبو العلاء والكارزينى، كلاهما عن النحاس عنه، وهو المنصوص له عليه فى «المبهج»،
¬_________
(¬1) سقط فى د.
(¬2) ينظر: إتحاف الفضلاء (319)، الإملاء للعكبرى (2/ 82)، البحر المحيط (6/ 413).
(¬3) سقط فى م، ص.
(¬4) سقط فى ص.
(¬5) فى م، ص: البصريان.
(¬6) ينظر: إتحاف الفضلاء (320)، الإعراب للنحاس (2/ 425)، الإملاء للعكبرى (2/ 82).
(¬7) فى م، ص: وعليها.
(¬8) سقط فى م، ص.
(¬9) فى م، ص: العمارة.
(¬10) فى م، ص: حمزة والكسائى وخلف وأبكر.
(¬11) ينظر: إتحاف الفضلاء (320)، الإعراب للنحاس (2/ 425)، الإملاء للعكبرى (2/ 83).
(¬12) فى م، ص: هو عالم إذ الفاصلة مؤنسة بالاستئناف.