الذى جئتنا به من الافتراء إلا عادة الماضين من أمثالك، وما هذا الذى نحن عليه من الدين أو الحياة (¬1) والموت إلا عادة آبائنا السالفين (¬2).
والباقون بفتح الخاء (¬3) وإسكان اللام] (¬4) على أنه الكذب، أى: ما هذا الذى جئتنا به إلا كذب [مثل] (¬5) كذب الأولين من أضرابك كأساطير الأولين، أو (¬6) ما خلقنا إلا كخلق الأولين منا، آخره الموت ولا بعث.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حرم) المدنيان، وابن كثير: كذب أصحاب ليكة هنا [176] وأصحاب ليكة أولئك فى «ص» [13] بفتح اللام والتاء (¬7) بلا همز (¬8) فى الحالين.
[وقرأ] (¬9) الباقون بإسكان اللام وهمزة مفتوحة بعدها وكسر التاء، ويبتدئون بهمزة وصل [مفتوحة] (¬10).
واعلم أن بعضهم أنكر وجه ليكة، وتجرأ على [قارئها] (¬11)، وكان الأولى له إحالة توجيهها [على] (¬12) من أعطى علمها، وقد اضطربت فيها أقول الناس.
فقال أبو عبيدة «ليكة»: اسم للقرية التى كانوا فيها، والأيكة: اسم للبلد كله، فصار الفرق بينهما كما بين مكة وبكة. قال: ورأيت فى الإمام التى فى الشعراء و «ص» ليكة [13] والتى فى «الحجر» [78] و «ق»: الأيكة [14] انتهى.
وقد أنكروا على أبى عبيدة قوله، فقال أبو جعفر: أجمع القراء على خفض التى فى الحجر و «ق»؛ فيجب رد المختلف فيه إلى المتفق عليه؛ لأن المعنى واحد.
فأما ما فرق به أبو عبيدة، فلا يعرف (¬13) من قاله، ولا يثبت، ولو عرف لكان فيه نظر؛ لأن أهل العلم جميعا من المفسرين والعالمين بكلام العرب على خلافه ولم (¬14) نعلم اختلافا بين أهل اللغة أن الأيكة: الشجر الملتف.
قال: والقول فيه أن أصله: الأيكة، ثم خففت الهمزة، فألقيت حركتها على اللام
¬_________
(¬1) فى م، ص، د: والحياة.
(¬2) فى م، ص: السابقين.
(¬3) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، الإعراب للنحاس (2/ 495)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(¬4) فى م، ص: بإسكان اللام وفتح الخاء.
(¬5) سقط فى د.
(¬6) فى د: و.
(¬7) ينظر: إتحاف الفضلاء (333)، الإعراب للنحاس (2/ 498)، الإملاء للعكبرى (2/ 92).
(¬8) فى ص: بلا ضم.
(¬9) زيادة من د.
(¬10) سقط فى د.
(¬11) فى ص: قريتها، وفى م: بياض.
(¬12) سقط فى د.
(¬13) فى م: فلا تعرف.
(¬14) فى د: ولو يعلم.