كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

وغيره، ورواية أبى سليمان عن قالون أيضا فصار لقالون ثلاثة أوجه.
[فالاختلاس لأبى عمرو وقالون من قوله: (واختلسا) إلى] (¬1) آخره، والإتمام لأبى عمرو من حكايته الخلف عنه فى الاختلاس وسكوته عن الضد. ولما تنوع عن (¬2) قالون ضد الاختلاس، ذكر له أحد الضدين، وهو الإسكان، ثم حكى فيه خلفا، فدخل بالوجه الثانى- وهو الإتمام- مع المسكوت عنهم كأبى عمرو؛ فتأمل هذا فإنه مقام (¬3) قلق، وقد اتضح غاية الاتضاح بعون الله تعالى.
وقوله: (فاكهون) أى: اختلف فى فكهون وفكهين هنا [الآية: 55] والدخان [الآية: 27]، والطور [الآية: 18]، والمطففين [الآية: 31].
فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء (¬4) فى الأربعة على جعله صفة مشبهة من «فكه» بمعنى: فرح [أو عجب أو سرّ أو تلذذ أو تفكه] (¬5)، ووافقه فى المطففين بعض؛ فلهذا قال:
ص:
تطفيف (ك) ون الخلف (ع) ن (ث) را (ظ) لل ... للكسر ضمّ واقصروا (شفا) جبل
ش: أى: اتفق على قصر المطففين ذو عين (عن) حفص وثاء (ثرا) أبو جعفر.
واختلف فيه عن ذى كاف (كون) ابن عامر:
فروى الرملى عن الصورى وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائى عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهى (¬6) رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى أبو العلاء عن الداجونى عن هشام كذلك، وهى رواية إبراهيم (¬7) بن عباد عن هشام.
وروى المطوعى عن الصورى والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف (¬8) وكذلك (¬9) رواه الحلوانى عن هشام، وهى رواية الثعلبى، وابن المعلى عن ابن ذكوان.
وقرأ الباقون بالألف (¬10) فى الجميع على جعله اسم فاعل منها، ومن فرق جمع، وإنما أعاد الموافق؛ مع الموافق؛ لئلا يتوهم الانفراد.
¬_________
(¬1) فى ص، م: والاختلاس لقالون وأبى عمرو، ومن طريقه فى قوله: «واختلسا».
(¬2) فى ز: عند.
(¬3) فى م، ص: مكان.
(¬4) ينظر: إتحاف الفضلاء (366)، البحر المحيط (7/ 342)، التبيان للطوسى (8/ 426).
(¬5) فى ز: أو عجب أو تلذذ وتفكه، وفى ص: أو عجب أو أسر أو تلذذ أو تفكه.
(¬6) فى ص: وهو.
(¬7) فى ز: أميم.
(¬8) فى م، ص: بألف.
(¬9) فى م، د: وكذا.
(¬10) فى م، ص: بألف.

الصفحة 524