كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

ش: أى: قرأ [ذو] (¬1) (شفا) [حمزة والكسائى وخلف] (¬2) بل عجبت [الصافات:
12] بضم التاء (¬3) وهو مسند للمتكلم على حد: وإن تعجب فعجب [الرعد: 5]، وهو انفعال النفس من أمر عظيم خفى سببه، فهو على الله تعالى محال؛ فتأويله: أن هؤلاء من رأى حالهم من الناس [يقول: «عجبت»] (¬4).
والباقون بفتحها وهو مسند للمخاطب، أى: بل عجبت يا رسول الله من إنكارهم الوحى، وهم يسخرون منك، أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، أو من إنكارهم البعث، وهو أسهل (¬5) من المخلوقات المتقدمة.
وقرأ مدلول [(عم)] المدنيان وابن عامر إلا الأزرق:
أو ءاباؤنا الأوّلون قل نعم [الصافات: 17، 18] أو ءاباؤنا الأوّلون قل إنّ فى الواقعة [الآيتان: 48، 49] بإسكان الواو (¬6) على أن العطف ب «أو» التى لأحد الشيئين، والباقون بفتحها على أن العطف بالواو، وأعيدت (¬7) معها همزة الإنكار وأو ءابآؤنا عليهما عطف على محل إنّ واسمها، ويحسن على ضمير الخبر للفاتح (¬8).
تتمة:
تقدم لا تناصرون [الصافات: 25] للبزى وأبى جعفر، والمخلصين [الصافات:
40] بيوسف [الآية: 24]، وللشّربين [الصافات: 46] لابن ذكوان.
وقرأ ذو فاء (فز) حمزة: إليه يزفّون [الصافات: 94] [مضارع (¬9) «أزف الظليم»:] (¬10) دخل فى الزفيف: الإسراع كأصبح، أو معدى من «زف» (¬11) أى: يحمل بعضهم بعضا على الإسراع، ثم نسب للكل؛ لأن كلّا حامل ومحمول.
والباقون بفتحها مضارع «زف» الرجل: أسرع، من (¬12) زفيف النعامة.
¬_________
(¬1) زيادة فى م، ص.
(¬2) زيادة فى م، ص.
(¬3) ينظر: إتحاف الفضلاء (368)، الإعراب للنحاس (2/ 741)، البحر المحيط (7/ 354).
(¬4) فى ص: يقولون: عجبت، وفى م: يقولون: عجيب.
(¬5) فى م: حق.
(¬6) ينظر: إتحاف الفضلاء (368)، البحر المحيط (7/ 355)، التبيان للطوسى (8/ 445).
(¬7) فى م، ص: واعتدت.
(¬8) زاد فى م، ص: والأصبهانى عن نقل حركة الهمزة.
(¬9) ينظر: إتحاف الفضلاء (369)، الإعراب للنحاس (2/ 757، 758)، الإملاء للعكبرى (2/ 111).
(¬10) فى م، ص: بضم الزاى مضارع أزف.
(¬11) فى ص: أزف.
(¬12) فى م، ص: فى.

الصفحة 529