كتاب شرح طيبة النشر للنويري (اسم الجزء: 2)

تتمة:
تقدم يبنىّ [الصافات: 102] لحفص.
ص:
زا ينزفون اكسر (شفا) الأخرى (كفا) ... ماذا ترى بالضّمّ والكسر (شفا)
ش: أى: قرأ [ذو] (¬1) (شفا) حمزة، والكسائى (¬2)، وخلف ينزفون بكسر الزاى (¬3) هنا [47]، ومدلول الكوفيون: ولا ينزفون [الواقعة: 19] بكسر الزاى مضارع «أنزف» الرجل: سكر، أو «أنزف»: نفد شرابه، أى: لا يسكرون عن شراب الجنة، ولا ينفد شرابهم، ويرجعان إلى معنى: لا تنفد عقولهم ولا شرابهم.
والباقون بفتح الزاى مضارع «نزف»: سكر، وعليه منزوف ونزيف، ثم عدى فصار «أنزفه»: أسكره، ثم بنى للمفعول، وأصله: ينزفهم الخمر، فلما حذف الفاعل ارتفع المنصوب.
وقرأ (شفا): ماذا ترى [الصافات: 102] بضم التاء وكسر الراء (¬4) مضارع «أرى» معدى «رأى»، فيتعدى لاثنين، والتقدير: أى شىء تريه أو أى شىء الذى تريه، أى: ماذا تحملنى عليه من الاعتقاد؟.
والباقون بفتح التاء والراء مضارع «رأى رأيا»: اعتقد. أو أظهر، لا أبصر ولا علم (¬5) على حد: بمآ أرئك الله [النساء: 105] أظهر لك من الرأى المعتقد، ويتعدى لواحد.
ص:
إلياس وصل الهمز خلف (ل) فظ (م) ن ... الله ربّ ربّ غير (صحب) (ظ) ن
ش: أى: قرأ التسعة: وإنّ إلياس [الصافات: 123] بهمزة قطع مكسورة، واختلف عن ذى لام [(لفظ)، وميم (من) هشام، وابن ذكوان] (¬6):
فروى البغداديون عن أصحابهم عن أصحاب ابن ذكوان كالصورى، والثعلبى، وابن أنس، والترمذى، وابن المعلى، بوصل همزة الياس ولام ساكنة بعد نون إن حالة الوصل (¬7)، وبهذا كان يأخذ النقاش عن الأعمش، وكذا كان يأخذ الداجونى-[وهو
¬_________
(¬1) زيادة فى م، ص.
(¬2) فى ز، د: وعلى.
(¬3) ينظر: إتحاف الفضلاء (369)، الإعراب للنحاس (2/ 748)، البحر المحيط (7/ 360).
(¬4) ينظر: إتحاف الفضلاء (369، 370)، الإعراب للنحاس (2/ 762)، الإملاء للعكبرى (2/ 111).
(¬5) فى م، ص: أعلم.
(¬6) فى ص، م: لفظ هشام وميم من ابن ذكوان فروى، وسقط كلمة هشام من م.
(¬7) ينظر: إتحاف الفضلاء (370)، البحر المحيط (7/ 373)، التبيان للطوسى (8/ 480).

الصفحة 530